قائمة الموقع

تحذيرات من خطورة تجديد "بن غفير" منع الصليب الأحمر زيارة الأسرى

2026-08-07T20:44:00+03:00
أسرى في سجون الاحتلال (أرشيف)
رام الله/ فلسطين أون لاين:

حذرت مؤسسات فلسطينية من خطورة تجديد قرار وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف ايتمار بن غفير، بمنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى والأسيرات الفلسطينيات.

وطالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص، اللجنة الدولية برد واضح على سياسة بن غفير، الذي وقع مجددا على قرار بمنع زيارات الأسرى والمعتقلين داخل السجون الإسرائيلية.

وقال أبو الحمص، في بيان، اليوم الجمعة، إن بن غفير يواصل سياسته الإجرامية، ويعطي تعليماته مجددا باستمرار التفرد بالمعتقلين والمعتقلات، وعزلهم عن العالم الخارجي، ومنع زيارات أهاليهم، وكذلك الاستمرار في منع المؤسسات الحقوقية والإنسانية من الوصول لهم، في خطوة علنية يتجاهل فيها العالم وتشكيلاته الدولية والأممية.

وأضاف أنه أصبح لزاما على اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، أن تخرج بموقف يدين هذه الممارسات، وتعري سلطات الاحتلال التي لا تتعاون مع المؤسسات الدولية وتعيق عملها وتنكر وجودها، وأن تصدر تقريرا واضحا وبالمصطلحات والجمل التي توازي هذا الاستخفاف بالمجتمع الدولي.

ودعا أبو الحمص الصليب الأحمر والمؤسسات الدولية والأممية، لانتزاع حقوقها من سلطات الاحتلال، والقيام بواجبها الإنساني والأخلاقي من دون الحاجة لموافقة "إسرائيل"، وأن يكون هناك تحد حقيقي لكسر سياسة الأمر الواقع التي تفرضها سلطات الاحتلال منذ ثلاث سنوات بوتيرة عالية ومخالفة لكل الأعراف والقوانين الدولية.

وتمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، منذ بدء الحرب على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، زيارات عائلات الأسرى واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وسط مطالبات حقوقية متواصلة بإنهاء هذه الإجراءات، باعتبارها تخالف أحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة التي تكفل حقوق الأسرى والمعتقلين.

فضاءات مغلقة

وفي السياق، قال نادي الأسير الفلسطيني إن تجديد "بن غفير" أمر منع زيارات عائلات الأسرى في سجون الاحتلال لم يكن مفاجئًا، بل يأتي امتدادًا لسياسة ممنهجة تهدف إلى تكريس العزل الكامل للأسرى، وتحويل السجون إلى فضاءات مغلقة تُرتكب فيها جرائم التعذيب والتجويع والقتل البطيء والإخفاء عن العالم، بمنأى عن أي رقابة أو مساءلة، بما يمنح منظومة السجون مزيدًا من الغطاء للاستمرار في ارتكاب أخطر الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين.

وأضاف النادي، في بيان، اليوم الجمعة، أن تجديد أمر منع زيارات العائلات جاء بعد فترة وجيزة من قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي اعتبر استمرار منع اللجنة الدولية من زيارة الأسرى إجراء غير قانوني، والذي لم ينعكس بأي شكل على واقع الأسرى، إذ مضت سلطات الاحتلال في تكريس سياسة المنع والعزل عبر حرمان اللجنة الدولية من الزيارات، وتجديد الأمر الخاص بمنع العائلات.

وأكد أن تجديد هذا الأمر لا يمثل إجراءً منفصلًا، بل يشكل حلقة جديدة في منظومة واسعة من السياسات الانتقامية والعقابية التي صعّدها الاحتلال منذ بدء الإبادة الجماعية، بهدف الاستفراد الكامل بالأسرى، وإطلاق يد أجهزة السجون لارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات التي بلغت مستويات غير مسبوقة في تاريخ الحركة الأسيرة.

ومنذ ذلك الحين، تحولت السجون إلى منظومة متكاملة لإنتاج التعذيب الممنهج والتجويع والإذلال والإهمال الطبي المتعمد والعنف الجنسي والاختفاء القسري والقتل البطيء، وباتت إحدى أبرز ساحات ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحق الأسرى الفلسطينيين بصورة يومية ومنظمة.

وجدد النادي مطالبته للجنة الدولية للصليب الأحمر باستعادة دورها الإنساني الذي كفلته اتفاقيات جنيف، واتخاذ خطوات علنية وفاعلة تتناسب مع حجم الجرائم المرتكبة بحق الأسرى، وعدم الاكتفاء بالمساعي الدبلوماسية المغلقة التي أثبتت عجزها عن وقف الانتهاكات أو الحد منها.

كما دعا اللجنة إلى إعلان موقف واضح وصريح أمام المجتمع الدولي بشأن استمرار سلطات الاحتلال في منعها من الوصول إلى الأسرى، وكشف جميع العراقيل التي تحول دون قيامها بولايتها الإنسانية، معتبرًا أن الصمت أو الاكتفاء بالإجراءات غير المعلنة لم يعد يتناسب مع حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة داخل السجون.

اخبار ذات صلة