صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، عملياتها العسكرية في الضفة الغربية، بشن عدوان واسع على مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، تزامنًا مع اقتحامات واعتقالات وعمليات هدم واعتداءات نفذها المستوطنون في مناطق متفرقة.
ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مخيم قلنديا منذ ساعات الفجر، ترافقها جرافات ووحدات خاصة، وانتشر القناصة على أسطح المباني، فيما داهمت القوات عشرات المنازل والمنشآت، وأجرت تحقيقات ميدانية مع السكان، واقتحمت مقر اللجنة الشعبية، ووزعت منشورات ورسائل نصية حملت تهديدات لسكان المخيم.
وأسفر العدوان عن اعتقال نحو 15 فلسطينيًا، بينهم سيدة، وإصابة ثلاثة آخرين نقلوا إلى المستشفى، إلى جانب إصابات أخرى جراء الاعتداء بالضرب والتنكيل. كما أجبرت قوات الاحتلال إحدى العائلات على إخلاء منزلها، ومنعت إقامة صلاة الفجر في مساجد المخيم، واعتدت على الصحفي محمد سمرين أثناء تغطيته الميدانية، فيما اعتقلت عددًا من المواطنين، بينهم القيادي في حركة فتح غسان الخطيب، ودهست آلية عسكرية شابًا قرب المخيم.
وفي سياق متصل، كثفت قوات الاحتلال عمليات الهدم والاقتحام في محافظات بيت لحم وجنين والخليل وطولكرم ونابلس، فيما واصل المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم، شملت تجريف أراضٍ، واقتلاع أشجار زيتون، والاعتداء على منازل ومزارعين، وتوسيع أعمال الاستيطان في عدة مناطق بالضفة الغربية.
وحذرت محافظة القدس من أن العدوان على مخيم قلنديا يمثل امتدادًا لسياسة إسرائيلية تستهدف المخيمات الفلسطينية، وتهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتكريس السيطرة العسكرية، ضمن مخططات ضم الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.

