وصف الأكاديمي والخبير في الشؤون الأمريكية، الدكتور خليل العناني، فوز الطبيب والأكاديمي التقدمي عبد الرحمن السيد (عبدول) بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان بـ "الزلزال السياسي"، مؤكدًا أنه يعكس تآكل قدرة جماعات الضغط والتمويل السياسي الضخم على توجيه نتائج الانتخابات الأمريكية.
وقال العناني في تصريحات عبر مجموعة خاصة على منصة (تلغرام)، إن إسقاط مرشحة التيار التقليدي في الحزب، النائبة هايلي ستيفنز، جاء رغم إنفاق مجموعات وجماعات ضغط سياسية عشرات الملايين من الدولارات في الحملة الانتخابية لترجيح كفتها.
وأضاف العناني: «هذا الانتصار يمثل نقطة تحول فارقة كشفت عن تراجع نفوذ المال السياسي أمام القواعد الجماهيرية، وأثبت أن قدرة جماعات الضغط—بما فيها المجموعات الموالية لإسرائيل—على هندسة القرار السياسي لم تعد مطلقة».
وأشار إلى أن السباق الانتخابي ركّز بشكل مباشر على ملفات السياسة الخارجية والعدالة الإنسانية، وفي مقدمتها الحرب على غزة، وهو ما ساهم في تحريك كتل تصويتية واسعة داخل الولاية، رافضةً النفوذ المؤسسي التقليدي.
وكان السيد، وهو مسؤول سابق في قطاع الصحة العامة بديترويت، قد خاض معركة انتخابية محتدمة اعتمد فيها على التمويل الفردي والدعم القاعدي في مواجهة ستيفنز المدعومة من قيادات الحزب الديمقراطي ولجان العمل السياسي الكبرى (Super PACs).
ويُمهد هذا الانتصار الطريق أمام السيد لخوض الانتخابات العامة في نوفمبر المقبل مواجهًا المرشح الجمهوري مايك روجرز، في محاولة ليكون أول مسلم يدخل مجلس الشيوخ في تاريخ الولايات المتحدة.