حذرت مؤسسة القدس الدولية من تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها بحق مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى المبارك، معتبرة أن هذه الخطوات تهدف إلى تفريغ المصلى والتمهيد لإعادة إغلاقه، في إطار مساعٍ متجددة لفرض التقسيم المكاني للمسجد.
وقالت المؤسسة، في بيان، إن قوات الاحتلال كثفت منذ إعادة فتح أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين في التاسع من أبريل/نيسان الماضي مداهماتها لمصلى باب الرحمة، وأبعدت عددًا من المرابطين والمصلين، كما عمدت إلى فصل سماعات المصلى عن النظام الصوتي العام للمسجد.
وأضافت أن التصعيد بلغ ذروته باقتحام المصلى عقب صلاة الجمعة في 17 يوليو/تموز، وطرد المصلين منه، إلى جانب مواصلة اقتحامه بالأحذية، رغم فرشه بالسجاد منذ سنوات، في خطوة قالت إنها تستهدف نزع صفته كمصلى إسلامي والتمهيد لإغلاقه مجددًا.
وأكدت المؤسسة أن المسجد الأقصى، بجميع مرافقه البالغة مساحتها 144 ألف متر مربع، يُعد مسجدًا إسلاميًا خالصًا، وأن حق المسلمين في الصلاة داخل مصلى باب الرحمة لا يختلف عن حقهم في الصلاة داخل الجامع القبلي أو أي جزء آخر من المسجد.
ورأت أن استهداف مصلى باب الرحمة يأتي في سياق محاولات الاحتلال إعادة طرح مشروع التقسيم المكاني، مشيرة إلى أن خرائط إسرائيلية نُشرت عام 2013 وضعت باب الرحمة ضمن المنطقة المستهدفة بالاقتطاع لصالح المستوطنين.
ولفتت المؤسسة إلى أن الإجراءات الأخيرة تزامنت مع استهداف قبة الإمام الغزالي ودار الحديث الشريف في الجهة الشرقية للمسجد، إلى جانب تمكين المستوطنين من أداء طقوسهم في الساحة الشرقية، ووصفت إقامة خيمتين في تلك الساحة خلال اقتحام ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل" بأنها سابقة خطيرة تمهد لفرض وقائع جديدة داخل الأقصى.
ودعت القدس الدولية جماهير القدس والداخل الفلسطيني المحتل وكل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى إلى تكثيف الرباط والحضور في مصلى باب الرحمة والساحة الشرقية، كما طالبت الأردن، بوصفه صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية في القدس، والدول العربية والإسلامية، بالتحرك سياسيًا وقانونيًا لوقف ما وصفته بمخططات التقسيم والتهويد المستمرة بحق المسجد الأقصى.