حذّرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من أن أي خطوة تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لإغلاق كلية تدريب قلنديا أو الاستيلاء عليها ستؤدي إلى حرمان آلاف اللاجئين الفلسطينيين من خدمات التعليم والتدريب المهني التي تقدمها الوكالة بموجب تفويضها الأممي.
جاء ذلك على لسان مدير شؤون "أونروا" في الضفة الغربية، رولاند فريدريك، خلال لقاء عبر تقنية "زوم" مع عدد من الصحفيين، ضمن جولة إعلامية نظمتها الكلية للاطلاع على واقعها والتهديدات الإسرائيلية المتواصلة بحقها.
وأوضح فريدريك أن كلية تدريب قلنديا تُعد أول وأقدم معهد للتدريب المهني أنشأته "أونروا" قبل أكثر من 70 عامًا، وتخرّج فيها آلاف اللاجئين الفلسطينيين الذين التحقوا بأسواق العمل المحلية والإقليمية، مشيرًا إلى أنها منشأة تابعة للأمم المتحدة تتمتع بالامتيازات والحصانات التي يكفلها القانون الدولي.
وأضاف أن الكلية تستقبل سنويًا مئات الطلبة من لاجئي فلسطين في الضفة الغربية، ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عامًا، وتوفر لهم تعليمًا مهنيًا مجانيًا، في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعيشها اللاجئون.
وأكد فريدريك أن الكلية تواجه منذ أشهر تهديدات إسرائيلية متواصلة بالإغلاق والاستيلاء على مبانيها، مشددًا على أن اقتحام قوات الاحتلال للمنشأة دون إذن مسبق يشكل انتهاكًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية بحق الكلية، بعد تعرضها لخمسة اقتحامات منذ مطلع العام الجاري، وفي سياق القوانين التي أقرها "الكنيست" الإسرائيلي في أكتوبر/تشرين الأول 2024، والتي تحظر أنشطة "أونروا" في المناطق التي تعتبرها "إسرائيل" خاضعة لسيادتها، كما تمنع أي تواصل رسمي مع الوكالة.