قائمة الموقع

في خيمة بالية بغزة.. مريضة شلل رباعي وأب كفيف

2026-08-04T14:24:00+03:00
عائلة صبح تعيش في خيمة بالية بعد نزوح قسري متكرر من شمال القطاع
فلسطين أون لاين

خيمة بالية لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء، استقرت بها عائلة صبح بعد نزوح قسري متكرر من شمال القطاع إلى جنوبه ثم إلى شماله. وفي ظروف معيشية بالغة الصعوبة تعيش الأسرة التي توجد بين أفرادها حالات مرضية تحتاج لبيئة صحية ومتطلبات كثيرة كي تستطيع مواصلة حياتها بكرامة.

ففي شارع اليرموك وسط مدينة غزة جمعت عائلة صبح بعض الشوادر والبطانيات لتصنع ما يشبه الخيمة لتعيش فيها وسط انعدام الدخل بعد أن فقدت كل ممتلكاتها في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وما زالت تعاني مرارة النزوح بعيدا عن ركام بيتها الذي بات خلف ما يسمى "الخط الأصفر" الذي تفرضه (إسرائيل) بالقوة العسكرية على نحو 60% من أراضي القطاع.

وتتضاعف حياة الخيام قسوة لعائلة صبح لكون رب الأسرة "هاني صبح" جريحا منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، إذ استهدف قصف إسرائيلي مجاور بيت شقيق زوجته فتطاير الغبار ودخل إلى عينيه ما أدى في البداية إلى ضعف في البصر ثم فقدانه تماما.

تقول زوجته نعمة صبح لصحيفة "فلسطين": " لم نتوقع أن يتدهور بصره إلى هذه الدرجة منذ سبعة أشهر فقد النظر تماما وأصبح لا يستطيع أداء ابسط الاشياء حتى تناول الطعام أو الذهاب الى الحمام الا بمساعدة".

وتضيف: "منحه الأطباء تحويلة علاج بالخارج حيث أخبرونا أنه في مصر يمكن إجراء عملية جراحية دقيقة تعيد له بصره بشرط أن يسافر بأسرع وقت ممكن، المشكلة أنه مرت ثلاث سنوات تقريبا على إصابته وأربع شهور على منحه التحويلة دون أن تلوح في الأفق بشائر سفر".

وتخشى صبح أن يتأخر سفر زوجها فيصبح التحسن مستحيلا، "نحن أناس بسطاء وزوجي متعطل عن العمل، وفقدانه لبصره زاد من صعوبة حياتنا في وجود الخيام، حيث القوارض التي تأكل الأقمشة البالية التي تصنع منها خيمتنا وتقوم بعضنا أنا وزوجي وابنائي".

الحاجة لكرسي متحرك

وما يزيد صعوبة وضع عائلة صبح هو عدم ملائمة الخيمة ابدا لوضع ابنتهم نور (١٦ عاما) المصابة بالشلل الرباعي والتي تعيش في الخيمة دون كرسي متحرك أو سرير طبي او اي وسائل مساعدة حتى الحفاضات تتدبرها الأسرة بشق الأنفس.

وتضيف صبح :" لا تتحمل نور حرارة الجو في الخيمة فأقوم بالتهوية بوسائل بدائية كي تستطيع أن تتنفس، ابنتي ذات وضع صحي خاص جدا، وتحتاج لعناية فائقة وانا هنا لا يتوفر لدي اي من مستلزمات الحياة فكيف يمكن أن يتناسب الوضع مع حالة طفلة كـ" نور".


 

ومع عدم وجود كرسي متحرك فإن نعمة مضطرة لنقل ابنتها نور من مكان لآخر عبر حملها، وهو الأمر الذي أضر بصحتها حيث تعاني من الغضاريف، " اصارع الالم لكن لا مجال للراحة فأنا مطلوب مني إعالة زوجي وابنتي نور فهما غير قادرين على خدمة نفسيهما".

وما يزيد صعوبة وضع عائلة صبح أن ابنها الأكبر المتزوج فتحي والاب لأربعة من الابناء متعطل عن العمل هو الآخر، " يعيش في خيمة بالية مقابل خيمتي، نتدبر لقمتنا يوما بيوم من التكيات وأهل الخير، الوضع المادي غاية في الصعوبة".

ولا يتوقف الحال عند هذا الحد فإن عائلة صبح مضطرة أيضا لتدبر " لقمة العيش" لابنتها ياسمين التي توفي زوجها خلال الحرب بسبب إصابته بمرض السرطان تاركا لها ابنة وحيدة تحتاج لإعالة.

وكل ما تريده عائلة صبح أن تتطلع المؤسسات المانحة لوضعها وتوفر لها خيمة للعيش فيها على الأقل، وتوفير كرسي متحرك ووسائل مساعدة لـ" نور" للعيش في حياة الخيام الصعبة، "وأكبر أمنية لي أن يتم إجلاء زوجي للعلاج بالخارج قبل فوات الأوان"

اخبار ذات صلة