حذّرت بلدية غزة من أزمة مالية حادة تهدد قدرتها على مواصلة تقديم الخدمات الأساسية لنحو 900 ألف مواطن ونازح في المدينة، في ظل التراجع الكبير وغير المسبوق في إيراداتها الذاتية.
وقالت البلدية، في بيان حول واقعها المالي حتى نهاية يونيو/حزيران 2026، إن متوسط التحصيل الشهري انخفض بأكثر من 90% خلال العام الجاري، ليصل إلى نحو 580 ألف شيكل فقط، مقارنة بنحو 4.9 ملايين شيكل شهريًا خلال عام 2023.
وأوضحت أن المؤشرات المالية تعكس حجم التحديات التي تواجهها، حيث بلغت قيمة المستحقات المتراكمة لصالح البلدية على المواطنين والمؤسسات نحو 1.12 مليار شيكل، فيما تجاوزت الالتزامات المالية المترتبة عليها 275 مليون شيكل.
وبيّنت أن حقوق العاملين والتقاعد تشكل نحو 192.5 مليون شيكل من إجمالي الالتزامات، الأمر الذي يزيد من الضغوط المالية ويهدد انتظام صرف المستحقات.
وأكدت البلدية حاجتها إلى تمويل عاجل لا يقل عن 4 ملايين شيكل شهريًا لتأمين الحد الأدنى من تشغيل مرافقها، موزعة بواقع 3 ملايين شيكل لتغطية رواتب العاملين، و550 ألف شيكل لتسديد مستحقات هيئة التقاعد الفلسطينية، إضافة إلى 450 ألف شيكل للنفقات التشغيلية الطارئة، بما يشمل إدارة النفايات وصيانة شبكات المياه والصرف الصحي وفتح الطرق.
وحذرت البلدية من أن استمرار العجز المالي يهدد بتراجع مستوى الخدمات وتأخير حقوق الموظفين، داعيةً الشركاء والمؤسسات الداعمة إلى التدخل العاجل لمساندتها.
وكما ناشدت المواطنين القادرين على المساهمة بسداد جزء من المتأخرات المستحقة عليهم قبل الحرب، بدءًا من 50 شيكلًا شهريًا، عبر المنصات الإلكترونية المتاحة (E-SADAD وبوابة بلدي باي)، بما يسهم في تعزيز صمود المدينة وضمان استمرار خدماتها الحيوية.