دعا وجهاء وأعيان ومخاتير قبائل وعشائر وعوائل غزة اليوم، وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار وممثل ما يعرف بـ"مجلس السلام" نيكولادي ملادينوف بالتحرك العاجل لإنهاء الأزمة الإنسانية في القطاع.
جاء ذلك في عريضة ومناشدة إنسانية وجهتها عشائر غزة للوسطاء خلال مؤتمر عشائري حمل عنوان "على درب الوحدة والسلام.
ودعا الوجهاء والأعيان والمخاتير، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومبعوث "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، إضافة إلى الدول والجهات الوسيطة في اتفاق وقف إطلاق النار، إلى تدخل عاجل لإنقاذ الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
وأكد الموقعون على العريضة أن قطاع غزة يعيش أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة نتيجة استمرار الحرب وما خلفته من خسائر بشرية ودمار واسع ونزوح جماعي قسري، مشيرين إلى أن مئات الآلاف من الفلسطينيين ما زالوا يعانون من فقدان المأوى وتدهور الظروف المعيشية، في ظل استمرار الحصار ونقص الاحتياجات الأساسية.
ودعت العريضة الوسطاء والضامنين إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على دولة الاحتلال لتنفيذ التزاماتها كاملة، والمضي في تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من المبادرة المطروحة، وفق الضمانات المقدمة، بما يضمن استكمال ما تم الاتفاق عليه برعاية ووساطة الدول المعنية.
وطالب وجهاء وأعيان ومخاتير قبائل وعشائر وعوائل غزة بالعمل الفوري على تثبيت وقف إطلاق النار بصورة كاملة ودائمة، ووقف جميع أشكال الحصار والتجويع، وضمان التدفق الآمن والمستمر للمساعدات الإنسانية، والإسراع في إدخال الغذاء والدواء والوقود ومستلزمات الإيواء، إلى جانب توفير الحماية للمدنيين، وإطلاق مسار إعادة الإعمار وتهيئة الظروف لعودة النازحين إلى مناطقهم.
وشددت العريضة على أن المرحلة الحالية تتطلب مواقف عملية وحاسمة من الوسطاء والضامنين لإنهاء المعاناة الإنسانية المستمرة، مؤكدة أن أبناء الشعب الفلسطيني يتطلعون إلى تحرك مسؤول يسهم في إنقاذ الأرواح ووضع حد للأزمة المتفاقمة في قطاع غزة.
ورغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فإن الاحتلال لا يزال ينقلب على استحقاقات الاتفاق، من خلال تضييق الحصار على القطاع، وشن الغارات الجوية والبرية والبحرية، وتوسيع ما يسمى "الخط الأصفر" الذي يلتهم المزيد من الأراضي ويحرم الأهالي من العودة إلى أراضيهم.

