ارتفع الدولار الأميركي، اليوم الثلاثاء، إلى أعلى مستوياته في شهر، مدعوماً بتزايد توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، فيما تراجعت أسعار الذهب تحت ضغط قوة العملة الأميركية، وواصلت أسعار النفط خسائرها مع انحسار المخاوف من اضطراب الإمدادات عقب توقف الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسة، ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.03% ليصل إلى 101.55 نقطة، بينما تراجع اليورو إلى 1.1366 دولار، وارتفع الدولار أمام الين الياباني إلى 163.82 ين، في حين انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3284 دولار.
وتشير بيانات الأسواق إلى ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماع المقبل، إذ أظهرت أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" أن هذه الاحتمالات ارتفعت إلى 36.3% مقارنة بـ16% قبل أسبوع، فيما تتوقع الأسواق بنسبة 81% إقرار الزيادة خلال اجتماع أيلول/سبتمبر المقبل.
وقال مدير الأبحاث في شركة "بيبرستون"، كريس ويستون، إن استمرار قوة الدولار يعود إلى غياب الإقبال على شراء سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل، ما حافظ على جاذبية العملة الأميركية رغم تراجع أسعار النفط.
وكما تراجعت العملات الرئيسة الأخرى، إذ انخفض الدولار الأسترالي إلى 0.6981 دولار أميركي، والدولار النيوزيلندي إلى 0.5766 دولار، فيما هبطت بيتكوين بنسبة 1.88% إلى 63,694.59 دولار، وتراجعت عملة إيثر بنسبة 2.83% إلى 1,890.30 دولار.
الذهب يتراجع بفعل قوة الدولار
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% إلى 4044.81 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم آب/أغسطس بنسبة 0.8% إلى 4045.40 دولار.
ويرى محللون أن قوة الدولار جعلت الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، ما ضغط على الأسعار. وقال مدير أبحاث الاقتصاد الكلي العالمي في شبكة "تيستيلايف"، إيليا سبيفاك، إن الأسواق تتحرك ضمن نطاق ضيق بانتظار ما سيعلنه مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.
وكما تراجعت أسعار المعادن النفيسة الأخرى، إذ انخفضت الفضة بنسبة 1.9%، والبلاتين بنسبة 1%، والبلاديوم بنسبة 1.6%.
النفط يواصل خسائره
وفي أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط تراجعها، حيث انخفض خام برنت بمقدار 1.47 دولار، أو 1.66%، إلى 86.89 دولاراً للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.45 دولار، أو 1.76%، إلى 81.16 دولاراً للبرميل، ليسجل الخامان أدنى مستوياتهما منذ 20 تموز/يوليو.
وجاءت هذه التراجعات بعد خسائر بلغت نحو 8% في الجلسة السابقة، في ظل تراجع المخاوف من اضطراب الإمدادات عقب تعليق الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، ما عزز الآمال بتهدئة التوترات في المنطقة.
ورغم ذلك، حذر محللون من استمرار المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة، خاصة في البحر الأحمر، في ظل الهجمات التي تستهدف البنية التحتية النفطية السعودية، واستمرار التوترات الأمنية في المنطقة.