أكد الرئيس السوري أحمد الشرع والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.
جاء ذلك خلال زيارة قام بها غوتيريش إلى سوريا، اليوم السبت، وهي أول زيارة لأمين عام للمنظمة الدولية إلى دمشق منذ 17 عاما.
وأفادت رئاسة الجمهورية السورية، عبر حسابها الرسمي على منصة شركة "إكس" الأمريكية، بأن الشرع استقبل غوتيريش والوفد المرافق له في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني وعدد من المسؤولين المعنيين.
وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون بين سوريا والأمم المتحدة في المجالات الإنسانية والتنموية، إلى جانب دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، والتأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.
وفي سياق متصل، عقد وزير الخارجية أسعد الشيباني لقاء موسعا مع غوتيريش والوفد المرافق له في قصر تشرين بدمشق، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية "سانا".
وحضر اللقاء الموسع من الجانب السوري وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، وحاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان، ومندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي.
كما أجرى غوتيريش جولة ميدانية في أحياء دمشق القديمة والجامع الأموي الكبير، رافقه خلالها علبي، وفق ما أوردته "سانا".
وفي وقت سابق السبت، وصل الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، وكان وزير الخارجية أسعد الشيباني في استقباله والوفد المرافق له لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي.
وآخر أمين عام للأمم المتحدة زار سوريا هو بان كي مون عام 2009، وهو ما يضفي على زيارة غوتيريش دلالة سياسية ودبلوماسية بارزة، في ظل المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024.
ووفقا لتصريحات سابقة للمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، يعتزم غوتيريش زيارة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف"، المنتشرة في المنطقة العازلة بالجولان السوري، والتي أنشأها مجلس الأمن عام 1974 بموجب القرار 350، للإشراف على وقف إطلاق النار بين سوريا و"إسرائيل".
وتأتي زيارة غوتيريش المرتقبة إلى مقر "أندوف" في ظل توترات ميدانية يشهدها الجنوب السوري، عقب إعلان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 "انهار"، إبان سقوط النظام السوري في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.