صادقت الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأغلبية ساحقة، على تمديد ولاية مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، لمدة أربع سنوات إضافية، رغم معارضة "إسرائيل"، وتهديد الولايات المتحدة بإعادة النظر في تمويلها ومشاركتها في عدد من هيئات المنظمة الدولية.
وحظي ترشيح تورك لولاية ثانية بدعم 144 دولة، مقابل معارضة 10 دول، فيما امتنعت 13 دولة عن التصويت، خلال جلسة عقدتها الجمعية العامة في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك.
وجاء قرار التمديد بناءً على ترشيح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قبل انتهاء الولاية الحالية لتورك في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، في ظل مواصلته انتقاد انتهاكات حقوق الإنسان في عدد من مناطق العالم، وفي مقدمتها الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويعكس التصويت حجم التأييد الدولي لاستمرار تورك في منصبه، رغم الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة و"إسرائيل"، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأمم المتحدة، على خلفية تقليص واشنطن تمويل عدد من وكالات المنظمة وانسحابها من هيئات أممية مختلفة.
وترى منظمات حقوقية أن تمديد ولاية المفوض السامي يكتسب أهمية متزايدة في ظل تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان حول العالم، والحاجة إلى تعزيز آليات الرقابة الدولية والدفاع عن القانون الدولي الإنساني، ولا سيما في ظل تزايد الاتهامات الموجهة إلى عدد من الدول بتقويض الحريات الأساسية.
ويُعد منصب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الذي أُنشئ عام 1993، أحد أبرز المناصب الأممية المعنية برصد أوضاع حقوق الإنسان، وتوثيق الانتهاكات، والدفاع عن القانون الدولي الإنساني في مختلف أنحاء العالم.

