أطلقت السلطات السعودية، السبت، أربعة إنذارات عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، شملت ثلاث رسائل تحذيرية في محافظة ينبع وإنذارًا واحدًا في منطقة جازان، دعت خلالها السكان إلى التوجه إلى أماكن آمنة داخل المباني والابتعاد عن النوافذ والمناطق المفتوحة، قبل أن تعلن لاحقًا زوال الخطر في المنطقتين.
وجاءت الإنذارات عقب غارات جوية شنها التحالف بقيادة السعودية على مواقع في محافظة الحديدة وجزيرة كمران اليمنيتين، مساء الجمعة، وذلك بعد وقت قصير من إعلان الرياض تعرض سفينة تجارية تابعة لإحدى الشركات السعودية للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر.
وقال التحالف إن الضربات استهدفت مواقع تابعة لجماعة "أنصار الله" (الحوثيين) في محافظة الحديدة، فيما أفادت قناة "المسيرة" التابعة للجماعة بأن الغارات طالت منشآت تابعة لمؤسسة الاتصالات في مدينة الحديدة، ما أدى إلى إصابة أحد العاملين، كما استهدفت جزيرة كمران، ما أسفر عن إصابة امرأة.
وفي المقابل، نقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أن غارات استهدفت ميناء الحديدة، إلا أن التحالف نفى ذلك، مؤكدًا أن الميناء لم يكن ضمن أهدافه، وأن جميع موانئ المحافظة لا تزال تعمل بشكل طبيعي أمام حركة الملاحة والشحن.
ووصف المكتب السياسي لجماعة الحوثيين الغارات بأنها "تصعيد خطير" وانتهاك للقانون الدولي، متوعدًا بالرد، ومؤكدًا أن "الحصار بالحصار، والموانئ بالموانئ، والتصعيد بالتصعيد".
وكانت السعودية قد أعلنت، مساء أمس الجمعة، تعرض السفينة التجارية "NCC MASA" التابعة لإحدى الشركات السعودية لاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما تسبب بأضرار طفيفة في هيكلها دون وقوع إصابات بين أفراد طاقمها، مؤكدة أن السفينة واصلت رحلتها بعد التأكد من سلامتها.
ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان جماعة الحوثيين فرض "حظر ملاحي" على السفن المرتبطة بالسعودية، وإعلانها استهداف ناقلتَي النفط السعوديتين ""ENCELIA و"LAYLA" باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، في تصعيد جديد للتوترات في البحر الأحمر.