قالت صحيفة "نيويورك تايمز" أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التخلي عن استخدام طائرة الرئاسة الجديدة التي أهدتها قطر، والعودة إلى الطائرة الرئاسية القديمة عقب قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا مطلع الشهر الجاري، جاء على خلفية تهديد أمني وصفته بـ"الحقيقي" استهدف حياته.
ووفقًا لما نشرته الصحيفة، الأحد، وفق ترجمة خاصة لموقع "فلسطين أون لاين"، فقد خلص مسؤولون أمريكيون كبار إلى وجود معلومات استخباراتية تشير إلى مخطط لتنفيذ هجوم على طائرة الرئيس من قبل جهات موالية لإيران، ما دفع جهاز الخدمة السرية إلى التوصية باستخدام الطائرة الرئاسية القديمة، المزوّدة بأنظمة دفاعية أكثر تطورًا.
من جانبها، نقلت شبكة "CBS" عن مصادر أمريكية أن أجهزة الاستخبارات رصدت "مخططًا حقيقيًا" لإطلاق صاروخ على الطائرة الرئاسية، دون الكشف عن الجهة التي كانت تعتزم تنفيذ الهجوم.
وأضاف التقرير أن التهديد الذي رصدته الولايات المتحدة كان منفصلًا عن تحذيرات استخباراتية سابقة قدمتها "إسرائيل" بشأن مخطط محتمل لاستهداف ترامب، مشيرًا إلى أن المعلومات الأمريكية لم تربط الطائرة القطرية نفسها، وإنما اعتبرت أن الرئيس كان الهدف بغض النظر عن الطائرة التي يستقلها.
وكان ترامب قد نفى في حينه أن يكون تغيير الطائرة لأسباب أمنية، لكنه أشار خلال القمة إلى أنه "يتصدر قائمة الاغتيالات الإيرانية"، في إشارة إلى التهديدات التي يتعرض لها.
وفي سياق متصل، ذكرت "وول ستريت جورنال" في وقت سابق أن مسؤولين أمريكيين تلقوا معلومات استخباراتية من "إسرائيل" حول مخطط محتمل لاغتيال ترامب، إلا أن بعض المسؤولين شككوا آنذاك في مصداقية تلك المعلومات، وأبدوا مخاوف من أن تكون قد استُخدمت للتأثير على القرار الأمريكي تجاه إيران.
كما أوضحت "نيويورك تايمز" أن الطائرة القطرية، التي دخلت الخدمة بسرعة استجابة لرغبة ترامب، تفتقر إلى عدد من الأنظمة الدفاعية المتطورة الموجودة في الطائرات الرئاسية الأمريكية القديمة، وهو ما عزز قرار العودة إلى الطائرة السابقة خلال الرحلة.
وامتنع البيت الأبيض عن التعليق رسميًا على التقرير، مكتفيًا بالإشارة إلى أن الإجراءات الأمنية التي اتُخذت هدفت إلى ضمان سلامة الرئيس والوفد المرافق له، دون الخوض في تفاصيل التهديدات.

