طالبت 17 منظمة حقوقية إسرائيلية، المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف هجمات المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وجاء النداء عقب هجوم شنه مستوطنون بحماية الجيش على بلدة تل بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية.
وقالت المنظمات في بيان مشترك، اليوم الجمعة، إن الأيام الأخيرة شهدت تصاعدا في هجمات المستوطنين، بدعم وحماية من الجيش شملت إحراق ممتلكات فلسطينية وتدميرها وتهجير عائلات وتجمعات قسرا.
وذكرت أن تلك الهجمات قوبلت بـ"صمت وتقاعس من جانب معظم المجتمع الدولي، مما سمح باستمرار العنف وتفاقمه".
وحذرت من أن أحداث بلدة تل أدت إلى تصعيد العنف في المنطقة، بالتزامن مع دعوات أطلقها مستوطنون ووزراء وأعضاء في الكنيست لشن مزيد من الهجمات الانتقامية.
وقالت: "تُظهر التجارب أن هذه الأحداث قد تتطور بسرعة إلى اعتداءات خطيرة جماعية إذا قوبلت بالصمت".
ودعت المنظمات المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط فوري على حكومة الاحتلال لوقف الهجمات ومنع مزيد من عمليات القتل وضمان حماية الفلسطينيين، وفق التزامات "إسرائيل" بموجب القانون الدولي.
ووقع البيان كل من: عدالة، وعكيفوت، وبيمكوم، وكسر الصمت، وبتسيلم، وعمق شافيه، وجيشا، وهاموكيد، وحقل، وصندوق المدافعين عن حقوق الإنسان، وعير عميم، وماحسوم ووتش، وآباء ضد احتجاز الأطفال، والسلام الآن، وأطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل، ويش دين، وزازيم.
من جانبه، أصدر مركز "بتسيلم" الحقوقي الإسرائيلي نداء منفصلا، رغم مشاركته في البيان الجماعي، محذرا من تسارع وتيرة العنف في أنحاء الضفة الغربية.
وقال إن قرى ومدنا فلسطينية عدة تتعرض لهجمات جماعية واسعة يشنها مستوطنون، إلى جانب هجمات للجيش.
وقالت المديرة التنفيذية للمركز يولي نوفاك: "ينتشر العنف الإسرائيلي في جميع أنحاء الضفة الغربية، ويغذيه سياسيون إسرائيليون يدعون علنا إلى الانتقام".
وأضافت: "ملايين الفلسطينيين الآن معرضون تماما لمزيد من الهجمات، دون أي حماية لهم".
وطالب "بتسيلم" المجتمع الدولي بممارسة ضغط فوري وملموس على "إسرائيل" لوقف الهجمات وحماية التجمعات الفلسطينية ومحاسبة المسؤولين عنها.

