حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة، من التوسع المتسارع في انتشار مرض جدري الماء، مؤكدة تسجيل أكثر من 53 ألف إصابة منذ بداية العام الجاري، في ظل أوضاع صحية وإنسانية متدهورة داخل مراكز الإيواء.
وقال مدير وحدة المعلومات الصحية في الوزارة، زاهر الوحيدي، في تصريح صحفي، صدر عنه، الخميس، إن القطاع سجل أكثر من 53 ألف حالة إصابة بجدري الماء منذ مطلع العام الحالي، واصفاً الارتفاع في أعداد الإصابات بأنه "قياسي ومهول"، ويشكل مؤشراً خطيراً على انعدام السيطرة الوبائية.
وأوضح الوحيدي أن المرض ينتشر بوتيرة متسارعة داخل مخيمات الإيواء، التي تفتقر إلى الحد الأدنى من الإمكانيات العلاجية ومقومات السلامة الصحية، ما يزيد من خطر تفشي العدوى واتساع رقعة الإصابات.
وأشار إلى أن الظروف المعيشية الصعبة، والاكتظاظ داخل مراكز النزوح، ونقص الخدمات الصحية، تسهم بشكل مباشر في تسارع انتشار المرض، مجدداً التحذير من تداعيات استمرار تدهور الوضع الصحي في القطاع.
يشهد قطاع غزة منذ أشهر انتشاراً متزايداً للأمراض المعدية، وفي مقدمتها جدري الماء، في ظل الانهيار الواسع للمنظومة الصحية واستمرار النزوح الجماعي الذي يسببه الاحتلال الإسرائيلي مع استمرار حربه وعدوانه.
وتؤكد وزارة الصحة أن الاكتظاظ الشديد داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتدهور خدمات الصرف الصحي، وضعف التغطية بالتطعيمات والرعاية الصحية الأولية، عوامل أسهمت في تسارع انتقال الأمراض بين الأطفال والبالغين.