نظم لاجئون فلسطينيون، الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام مكتب مدير خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم البداوي شمالي لبنان، رفضًا لسياسة تقليص خدمات الوكالة، ومطالبةً بتأمين تمويل مستدام يضمن استمرار خدماتها الأساسية.
وجاءت الوقفة، التي دعت إليها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بمشاركة ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، وأعضاء اللجنة الشعبية، ومؤسسات أهلية وفعاليات اجتماعية، إلى جانب حشد من أبناء المخيم، الذين رفعوا شعارات تطالب "أونروا" بالتراجع عن إجراءات التقليص وتحسين خدمات الصحة والتعليم والإغاثة.
وقال أبو علاء العتيق، في كلمة باسم اللجنة الشعبية، إن تقليص خدمات الوكالة يمثل استهدافًا مباشرًا لحقوق اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدًا أن "أونروا" أُنشئت بقرار دولي لتتحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين، داعيًا إلى استعادة الخدمات التي جرى تقليصها وتأمين التمويل اللازم لاستمرارها.
من جانبه، شدد مسؤول الجبهة الديمقراطية في مخيم البداوي وعضو قيادتها في لبنان، حسين شحرور، على أهمية حماية دور "أونروا" باعتبارها المؤسسة الدولية المكلفة برعاية اللاجئين الفلسطينيين، داعيًا إلى تصعيد التحركات الشعبية والسياسية للضغط على المجتمع الدولي والدول المانحة لتوفير التمويل الكافي.
وطالب شحرور بإقرار خطة إغاثية ومالية مستدامة، والإسراع في صرف المساعدات المخصصة لشبكة الأمان الاجتماعي، وكبار السن، والمرضى، والأطفال، منتقدًا استثناء مخيمي البداوي ونهر البارد من بعض المساعدات المالية التي أعلنت عنها الوكالة.
بدوره، أكد أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في منطقة الشمال، خالد عبود، أن التحرك يهدف إلى الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، مشددًا على أن الأزمة المالية التي تواجهها "أونروا" لا تعفيها من مسؤولياتها، ومطالبًا الوكالة بتكثيف جهودها مع الدول المانحة لضمان استمرار خدماتها.
وفي السياق، قالت اللاجئة الفلسطينية سامية سليم مصلح إن المطالب التي يرفعها المعتصمون تمثل حقوقًا يكفلها القانون الدولي، مؤكدة أن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يعانون منذ سنوات من تراجع خدمات "أونروا"، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، في ظل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.
وحذر المشاركون في الوقفة من أن استمرار تقليص خدمات الوكالة سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في المخيمات، داعين المجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزاماته تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وضمان تمويل مستدام لـ"أونروا" بما يكفل استمرار دورها الإنساني والسياسي.