شارك مئات المواطنين وممثلو القوى الوطنية والإسلامية، السبت، في مسيرة جماهيرية بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، للمطالبة بوقف حرب الإبادة التي يتعرض لها الفلسطينيون.
ورفض المشاركون مخططات التهجير القسري، مطالبين ضمان استمرار خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وتوفير حياة كريمة لعشرات آلاف النازحين الذين يعيشون في الخيام وسط ظروف إنسانية قاسية.

ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والضغط على الاحتلال لوقف استهداف المدنيين، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية والاحتياجات الأساسية، مؤكدين تمسكهم بحق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه ونيل حقوقه المشروعة.
وقال سمير المصري، عضو المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية، إن الوقفة تأتي تضامنًا مع أبناء الشعب الفلسطيني في مواجهة ما يتعرضون له من حرب تستهدف الإنسان والأرض، داعيًا المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان إلى اتخاذ موقف عملي يوقف انتهاكات الاحتلال بحق المدنيين.
وأكد المصري أن الفلسطينيين أصحاب قضية عادلة، ويطالبون بحقوقهم التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مشددًا على ضرورة أن يعيش الشعب الفلسطيني بحرية وكرامة كغيره من شعوب العالم.
وأضاف أن مخططات التهجير القسري التي يسعى الاحتلال إلى تنفيذها لن تنجح، لأن الفلسطينيين متمسكون بأرضهم ولن يغادروها، مؤكدًا أن الوحدة الوطنية ستبقى الضمانة الأساسية للصمود حتى انتزاع الحقوق الوطنية المشروعة.
من جانبه، قال عدنان العصار، سكرتير القوى الوطنية والإسلامية في خانيونس، إن الاحتلال وسّع دائرة معاناة الفلسطينيين عبر القتل والتدمير والحصار ومنع إدخال الاحتياجات الأساسية، مشيرًا إلى أن آلاف المرضى والجرحى ما زالوا ينتظرون السماح لهم بالسفر لتلقي العلاج، في ظل استمرار إغلاق المعابر التي وصفها بأنها "شريان الحياة" لسكان قطاع غزة.
وأوضح العصار أن القطاع يواجه نقصًا حادًا في الغذاء والوقود والزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على عمل المستشفيات والخدمات الأساسية، مطالبًا أحرار العالم بالتحرك الفوري للضغط على الاحتلال من أجل وقف الحرب ورفع الحصار، وتمكين الفلسطينيين من الحصول على أبسط مقومات الحياة.
وانتقد العصار المواقف الأمريكية، معتبرًا أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة لم تُحدث تغييرًا في سياساتها تجاه القضية الفلسطينية، داعيًا المجتمع الدولي إلى تجاوز حالة العجز، واتخاذ خطوات عملية تكفل وقف العدوان الإسرائيلي، وإنهاء معاناة المدنيين الفلسطينيين، وضمان استمرار خدمات الأونروا باعتبارها ركيزة أساسية لدعم اللاجئين الفلسطينيين في ظل الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

