قدّمت النيابة العسكرية الإسرائيلية لائحة اتهام بحق الأسير الفلسطيني شادي جمعة (44 عامًا)، زعمت فيها مشاركته في تنفيذ عملية إطلاق نار أسفرت عن مقتل أحد المستوطنين في تشرين الثاني/نوفمبر 2007، قرب قرية "الفندق" شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب بيان لجيش الاحتلال، اليوم السبت، فإن شادي جمعة أُفرج عنه مؤخرًا من سجون السلطة الفلسطينية، بعد أن أمضى فيها 19 عامًا، قبل أن تعتقله قوات الاحتلال في 26 أيار/مايو 2026، خلال عملية مشتركة نفذها الجيش وجهاز "الشاباك" ووحدة "جدعونيم 33" في مدينة قلقيلية.
وأوضح البيان أن قوات الاحتلال اعتقلت جمعة بالقرب من مستشفى "درويش نزال" في قلقيلية، وذلك بعد أسابيع من الضغوط التي مارستها على عائلته لتسليم نفسه.
وكان جمعة يقضي حكمًا بالسجن لمدة 20 عامًا في سجون السلطة، إلا أنه أُفرج عنه بعد قضائه 19 عامًا، قبل أن يعلن الاحتلال اعتقاله في عملية خاصة نفذها بالتعاون بين الجيش والشرطة وجهاز "الشاباك".
وزعمت لائحة الاتهام أن جمعة شارك، إلى جانب شخصين آخرين، في التخطيط لتنفيذ عملية إطلاق نار استهدفت مستوطنين على أحد الطرق الرئيسية قرب قرية "الفندق"، حيث جهزوا المركبة المستخدمة في العملية، واتفقوا على استهداف مركبة يقودها إسرائيلي بعد التأكد من هوية سائقها.
وذكرت أن المجموعة لاحقت مركبة المستوطن "عيدو زولدان"، قبل أن يطلق أحد المشاركين النار عليه من مسافة قريبة، ما أدى، بحسب الادعاء الإسرائيلي، إلى مقتله، ثم لاذ أفراد المجموعة بالفرار من المكان.
ووجّهت النيابة العسكرية الإسرائيلية إلى جمعة تهمة "التسبب بالقتل عمدًا بالاشتراك"، وهي تهمة تعادل جريمة القتل وفق القانون العسكري الإسرائيلي.
ويأتي اعتقال جمعة بعد 19 عامًا قضاها في سجون السلطة الفلسطينية، في واقعة أعادت تسليط الضوء على الاتهامات الموجهة للسلطة بتطبيق "سياسة الباب الدوار"، التي ينتهي بموجبها المطاردون والمقاومون في قبضة الاحتلال عقب الإفراج عنهم.
كما تتهم جهات فلسطينية أجهزة السلطة بملاحقة المقاومين واعتقالهم سياسيًا، وبممارسة أساليب تعذيب وحشية بحق المعتقلين داخل سجونها.