قائمة الموقع

ميتا تدرس صفقة بـ 10 مليارات دولار لتأجير قوة حوسبة مراكز بياناتها لـ"أنثروبيك"

2026-07-18T14:01:00+03:00
ميتا تخوض محادثات لتأجير حواسيب الذكاء الاصطناعي لشركة أنثروبيك
مواقع الكترونية

تخوض شركة ميتا محادثات لتأجير قوة حوسبة من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التابعة لها إلى شركة أنثروبيك، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 10 مليارات دولار على مدى عامين، بحسب ما أوردته عدة وسائل إعلام الجمعة.

وفي حال إتمام هذه الصفقة فستمثل بداية نشاط جديد لشركة ميتا مالكة مواقع التواصل الاجتماعي في مجال الذكاء الاصطناعي.

 وقدمت "أنثروبيك" مقترح الصفقة في يونيو، وتدرسه "ميتا" حاليًا، بحسب ما نقله تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" عن 3 أشخاص مطلعين على الأمر.

وبينما لا تزال التفاصيل قيد التفاوض، فإن "أنثروبيك" ستدفع لميتا مبالغ شهرية على مدار العامين، وقالت المصادر إن بإمكان الشركتين إنهاء أي اتفاق قبل موعده إذا رغبتا في ذلك.

ويبلغ حجم مقترح "أنثروبيك" الذي قدمته إلى "ميتا" نحو ثلث حجم الصفقة التي وقعتها شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة مع شركة سبيس إكس المملوكة لإيلون ماسك في مايو.

وبموجب تلك الاتفاقية، تدفع أنثروبيك لشركة الصواريخ 45 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات، أي ما يعادل 1.25 مليار دولار شهريًا، مقابل الحصول على قوة حوسبة. كما تضمنت الصفقة بنودًا مماثلة تتيح لأي من الشركتين الانسحاب من الاتفاق مبكرًا.

ولا تزال محادثات "ميتا" مع "أنثروبيك" في مراحلها الأولى، وقد لا تسفر عن اتفاق، وفقًا للأشخاص المطلعين على المناقشات.

وتسلط هذه المحادثات الضوء على مدى حرص كبرى شركات الذكاء الاصطناعي على الحصول على مزيد من قوة الحوسبة لتطوير التكنولوجيا بسرعة، في وقت تضخ فيه شركات التكنولوجيا العملاقة، بما في ذلك ميتا وغوغل ومايكروسوفت، مئات المليارات من الدولارات لبناء عشرات مراكز البيانات الجديدة حول العالم.

وقد أثارت طفرة الإنشاءات هذه المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي رفعت إنفاق شركات التكنولوجيا إلى مستويات استثنائية، مخاوف في وول ستريت بشأن ما إذا كان يمكن تبرير هذه النفقات الضخمة.

خطوة مهمة لـ"ميتا"

بالنسبة لميتا، ستكون هذه الصفقة ذات أهمية خاصة، إذ قد تفتح أمام الشركة مصدرًا جديدًا للأعمال، كما قد تخفف الضغوط من المستثمرين الذين شككوا في حجم إنفاق "ميتا" على مراكز البيانات لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة.

وكان الرئيس التنفيذي للشركة، مارك زوكربيرغ، قال إن شركته ستنفق ما يصل إلى 145 مليار دولار هذا العام، على أن يذهب جزء كبير منها إلى الذكاء الاصطناعي، وهو ما يزيد على ضعف ما أنفقته الشركة العام الماضي، والبالغ 72 مليار دولار.

لكن "ميتا" واجهت تساؤلات بشأن ما إذا كانت نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها قادرة على منافسة النماذج التي طورتها شركات منافسة مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي.

كما أقرت الشركة بأنها قد تبني عددًا من مراكز البيانات يفوق احتياجاتها الفعلية مقارنة بعدد العملاء الذين يستخدمون منتجاتها للذكاء الاصطناعي.

وقد يتيح بيع فائض قوة الحوسبة لشركات مثل أنثروبيك مصدرًا جديدًا للإيرادات لميتا إلى أن يرتفع الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

وخلال مكالمات حديثة مع المستثمرين، ألمح زوكربيرغ إلى أن بيع قوة الحوسبة قد يكون إحدى الطرق التي تمكن ميتا من تحقيق عائد على استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.

وأصبحت شركات الذكاء الاصطناعي أكثر استعدادًا لإبرام صفقات مع منافسيها بدافع الضرورة، نظرًا لندرة قوة الحوسبة.

وشهدت "أنثروبيك"، التي تبلغ قيمتها السوقية في السوق الخاصة نحو تريليون دولار وقدمت طلبًا للإدراج في البورصة، ارتفاعًا كبيرًا في الطلب منذ إطلاق منتجها البرمجي المخصص للشركات "كلود كود".

ونتيجة لارتفاع الطلب، أصبحت "أنثروبيك" بحاجة إلى التعاون مع شركات تمتلك قدرات حوسبية كبيرة لتلبية احتياجات قاعدة عملائها المتنامية.

اخبار ذات صلة