قائمة الموقع

تقرير: الحرب دمّرت التعليم في غزة وعمّقت الفاقد التعليمي

2026-07-16T19:58:00+03:00
الحرب فرضت واقعاً جديداً على قطاع التعليم
فلسطين أون لاين

كشفت وزارة التربية والتعليم العالي في قطاع غزة، في تقريرها حول الحالة التعليمية من عام 2023 إلى 2026، أن الحرب تسببت في أزمة بنيوية غير مسبوقة أصابت مختلف مكونات المنظومة التعليمية، مؤكدة أن ما جرى لم يكن مجرد توقف مؤقت للدراسة، بل تحولاً قسرياً طال البنية التحتية والكوادر والطلبة واستمرارية العملية التعليمية.

وأوضح التقرير، الصادر الخميس، أن الحرب فرضت واقعاً جديداً على قطاع التعليم، في ظل الدمار الواسع والنزوح الجماعي وفقدان الاستقرار، ما أدى إلى تراجع القدرة التشغيلية للمؤسسات التعليمية واستنزاف الكوادر التربوية والطلبة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على استمرارية التعليم وفرص التعافي.

وأشار إلى أن البنية التحتية التعليمية تعرضت لدمار واسع أدى إلى خروج أعداد كبيرة من المدارس والمرافق الإدارية عن الخدمة، فيما فقدت المدارس جزءاً كبيراً من مقوماتها الأساسية، بما في ذلك الأثاث والتجهيزات والأنظمة التقنية والإدارية، ما صعّب استئناف التعليم النظامي.

وبيّن التقرير أن توقف الدراسة النظامية، وتحويل العديد من المدارس إلى مراكز إيواء، إلى جانب تعطل التعليم الإلكتروني، أدى إلى اتساع الفاقد التعليمي، لا سيما بين طلبة المراحل التأسيسية، كما سجل تراجعاً حاداً في خدمات الإرشاد التربوي، والتربية الخاصة، والتعليم المهني، وانهياراً في خدمات الطفولة المبكرة، الأمر الذي زاد من هشاشة الفئات الأكثر عرضة للإقصاء.

ولفت التقرير إلى أن الحرب خلّفت آثاراً نفسية وسلوكية متراكمة لدى الطلبة والمعلمين، مؤكداً أن التعافي يتطلب توفير برامج للدعم النفسي والاجتماعي بالتوازي مع إعادة إعمار المدارس وإعادة تأهيل البيئة التعليمية.

وأشار إلى أن الوزارة، بالتعاون مع شركائها، نفذت استجابة طارئة شملت إنشاء مدارس ميدانية، ومساحات تعلم مؤقتة، واعتماد رزم تعليمية للحفاظ على الحد الأدنى من استمرارية العملية التعليمية، إلا أنه أكد أن هذه الإجراءات تبقى حلولاً إسعافية ومؤقتة، ولا يمكن أن تكون بديلاً عن نظام تعليمي آمن وشامل ومستدام.

واختتم التقرير بالتأكيد على ضرورة الانتقال من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مرحلة التعافي وإعادة بناء القطاع التعليمي، عبر تنفيذ خطة شاملة تضمن استعادة حق الطلبة في التعليم وتوفير بيئة تعليمية مستقرة وآمنة.

اخبار ذات صلة