شارك عشرات الفلسطينيين في وقفة جماهيرية نظمها اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، رفضًا للدعوات التي تستهدف إنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، مؤكدين أن أي مساس بالوكالة يمثل استهدافًا مباشرًا لقضية اللاجئين وحقوقهم التاريخية.
وخلال الوقفة، الأربعاء، أحرق المشاركون صورة السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، احتجاجًا على مواقفه الداعمة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي تضمنت دعوات لاستخدام السلاح النووي ضد القطاع، بحسب المشاركين.
وأكدت اللجنة الشعبية، في كلمة ألقيت خلال الوقفة، رفضها ما وصفته بـ"التصريحات الصادرة عن ما يسمى مجلس السلام"، والتي اعتبرت أنه "لا مكان للأونروا في غزة"، معتبرة أن هذه المواقف تنسجم مع الرؤية الإسرائيلية الهادفة إلى إنهاء وجود الوكالة وشطب الشاهد الدولي على نكبة الشعب الفلسطيني وحقوق اللاجئين.
وقالت اللجنة إن استهداف "الأونروا" يأتي في وقت يشهد فيه قطاع غزة أوضاعًا إنسانية كارثية، متسائلة عن غياب المواقف الدولية تجاه المجاعة والحصار واستمرار الحرب، مقابل التركيز على مستقبل الوكالة الأممية.
ووجّهت اللجنة انتقادات حادة إلى مبعوث "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، معتبرة أن مواقفه، من وجهة نظرها، تتماهى مع الرواية الإسرائيلية، وتغفل المطالبة بوقف الحرب ورفع الحصار وحماية المدنيين.
وشددت اللجنة على أن "الأونروا" تمثل شاهدًا أمميًا على قضية اللاجئين الفلسطينيين، وأن استمرار عملها يرتبط بالحفاظ على حقوقهم غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق العودة.
وأكدت في ختام الوقفة أن محاولات تصفية "الأونروا" أو الانتقاص من دورها لن تنجح، مجددة دعوتها إلى تحرك دولي لوقف الحرب، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وضمان استمرار عمل الوكالة الأممية حتى تمكين اللاجئين الفلسطينيين من نيل حقوقهم المشروعة.