قضت محكمة عسكرية إسرائيلية، اليوم الأربعاء، بالسجن الفعلي لمدة خمس سنوات على جندي في القوات النظامية، بعد إدانته بتنفيذ مهام لصالح الاستخبارات الإيرانية، من بينها إرسال مقطعي فيديو يوثقان اعتراض صواريخ إيرانية خلال عام 2025.
وأدانت المحكمة الجندي بتهمتي الاتصال مع عميل أجنبي وتسليم معلومات قد تفيد العدو، فيما حظرت نشر هويته.
وبحسب لائحة الاتهام، تلقى الجندي خلال العام الماضي رسائل عبر حسابه على تطبيق "تلغرام" من جهات عرضت عليه تنفيذ مهام مقابل مبالغ مالية، وتبيّن أن بعضها مرتبط بالاستخبارات الإيرانية. وفي إحدى الرسائل، عرض عميل إيراني دفع المال مقابل تنفيذ مهمة تصوير، فأرسل الجندي مقطعي فيديو يوثقان اعتراض صواريخ في مناطق مدنية داخل إسرائيل خلال الحرب مع إيران في حزيران/يونيو 2025، وتلقى مقابلاً مالياً عن أحدهما.
وأضافت لائحة الاتهام أن الجندي أرسل لاحقاً مقاطع فيديو أخرى إلى العميل الإيراني، كان أحدها متاحاً عبر شبكة الإنترنت، ويتضمن مشاهد لسقوط صواريخ.
وذكرت المحكمة أن الجندي أبلغ قائده العسكري بما جرى، قبل أن يعتقله جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في اليوم التالي.
وقضت المحكمة أيضاً بسجنه مع وقف التنفيذ، وفرضت عليه غرامة مالية قدرها ألف شيكل، إلى جانب خفض رتبته العسكرية إلى رتبة "نفر".
وأوضحت المحكمة في حيثيات قرارها أن الجندي لم يسرّب معلومات عسكرية أو معلومات حصل عليها بحكم منصبه، مشيرة إلى أنه هو من بادر إلى قطع الاتصال مع العميل الإيراني، كما أبلغ السلطات المختصة بما حدث من تلقاء نفسه.