قائمة الموقع

تحقيق: "جسور" والاحتلال وجهان لعملة واحدة

2026-07-14T17:09:00+03:00
وثائق مسربة تشير إلى وجود ارتباطات بين منصة "جسور نيوز" وجهات أمنية واستخباراتية إسرائيلية
فلسطين أون لاين

كشف تحقيق نشره موقع "+972" الإسرائيلي عن وثائق مسربة تشير إلى وجود ارتباطات بين منصة "جسور نيوز" وجهات أمنية واستخباراتية إسرائيلية، عبر منظمة أمريكية تعمل على تنفيذ حملات إعلامية تهدف إلى تحسين صورة الاحتلال والتأثير في الرأي العام العربي.

وبحسب التحقيق، فإن "جسور نيوز" تمثل واجهة إعلامية لـ"مركز التواصل من أجل السلام" (CPC)، وهي منظمة أمريكية يقودها جوزيف براود، وتتبنى مشاريع إعلامية وسياسية تسعى إلى الترويج لـ"إسرائيل" ومواجهة ما تصفه بـ"الخطابات المتطرفة" _الخطابات المناهضة للاحتلال_ في المنطقة.

وأشار التحقيق، استنادًا إلى وثائق مسربة من معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، إلى أن براود أُقيمت له صلات مع مصادر داخل المؤسسة الاستخباراتية الإسرائيلية لدعم أنشطة المركز، كما نظم "مركز التواصل" و"جسور" اجتماعًا سريًا في قبرص عام 2025، شارك فيه مسؤولون إسرائيليون وصحفيون وشخصيات إعلامية من المنطقة.

وأوضح التقرير أن المنصة لعبت دورًا إعلاميًا خلال الحرب على قطاع غزة، لافتًا إلى أنه في مايو/أيار 2024، وفي ذروة أزمة الجوع في القطاع، طلبت من أحد الناشطين تصوير أسواق مليئة بالمواد الغذائية وأشخاص يشترون الطعام، في محاولة لإنتاج محتوى ينفي وجود مجاعة، إلا أن الناشط لم يزودها بالمواد المطلوبة.

وأضاف التحقيق أن "جسور" تمكنت من العمل داخل مناطق في قطاع غزة تخضع لسيطرة الاحتلال، ونشرت تقارير ومقابلات مع قادة المليشيات العميلة المدعومة من "إسرائيل"، في وقت مُنعت فيه معظم وسائل الإعلام الفلسطينية والدولية من الوصول إلى تلك المناطق.

ونقل التقرير عن مصادر تعاونت مع المنصة في غزة وسوريا أنها لم تكن على علم بعلاقاتها الاحتلال الإسرائيلي، وأنها كانت تعتقد أنها تعمل مع وسيلة إعلام مستقلة.

كما أكد مصدر من داخل قطاع غزة، بحسب التحقيق، أن أي محتوى يتضمن انتقادًا لـ"إسرائيل" يُحذف من المنصة، بينما يُسمح فقط بنشر الانتقادات الموجهة لحركة حماس، معتبرًا أن السياسة التحريرية لـ"جسور" تقوم على تقديم رواية أحادية تخدم أجندة محددة.

وأشار التحقيق إلى أن إدارة "جسور" رفضت الكشف عن مصادر تمويلها أو الرد على الأسئلة المتعلقة بالوثائق المسربة، واكتفت بالتأكيد على أنها "منصة مستقلة" وأن جميع تقاريرها "صحيحة"، في حين نفى جوزيف براود الاتهامات، واعتبرها "نظريات مؤامرة".

اخبار ذات صلة