قائمة الموقع

أنظمة ذكاء اصطناعي تنفذ التجارب العلمية داخل المختبرات

2026-07-12T18:58:00+03:00
صورة تعبيرية
العربي الجديد

طوّر باحثون أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تصميم التجارب العلمية وتنفيذ أجزاء منها داخل المختبرات، في خطوة قد تعيد تشكيل أساليب البحث العلمي عبر تحويل هذه الأنظمة إلى مساعدين رقميين يدعمون العلماء في مختلف مراحل العمل.

وتعتمد هذه الأنظمة، المعروفة باسم "الوكلاء الأذكياء"، على نماذج لغوية كبيرة تستطيع قراءة الدراسات والأبحاث العلمية، وتحليل الأهداف البحثية، ثم تقسيمها إلى خطوات عملية، واقتراح المواد والكميات وظروف التنفيذ، مع إمكانية إرسال أوامر مباشرة إلى أجهزة مخبرية وروبوتات متصلة بالحاسوب.

ومن أبرز النماذج المطورة في هذا المجال نظام Coscientist، الذي طوره باحثون في جامعة كارنيغي ميلون، ويستطيع البحث في الأدبيات العلمية، واختيار المنهج المناسب لإجراء التجارب الكيميائية، ثم توجيه الأجهزة المخبرية لتنفيذها.

ويؤكد الباحثون أن هذه التقنية قد تختصر الوقت والجهد في مجالات مثل اكتشاف الأدوية وعلوم المواد، من خلال تقليل الاعتماد على أسلوب المحاولة والخطأ، واقتراح التجارب الأكثر احتمالاً للنجاح، إضافة إلى تحليل النتائج وتعديل خطط العمل تلقائياً عند الحاجة.

ورغم الإمكانات الكبيرة لهذه الأنظمة، يشدد المختصون على أن الذكاء الاصطناعي لا يغني عن الباحث البشري، بل يعمل كأداة مساعدة، إذ تبقى الحاجة قائمة إلى الإشراف العلمي المباشر، خاصة في التجارب الكيميائية والبيولوجية التي قد تنطوي على مخاطر إذا نُفذت دون رقابة.

ويرى خبراء أن تطور الروبوتات المخبرية وانخفاض تكلفة الأجهزة القابلة للتحكم عن بُعد قد يسرّع اعتماد هذه الأنظمة خلال السنوات المقبلة، بما يتيح للجامعات والشركات الناشئة إجراء أبحاث متقدمة بكفاءة أعلى وتكلفة أقل، مع استمرار الجدل حول موثوقية النتائج ومسؤولية اتخاذ القرارات العلمية.

اخبار ذات صلة