قائمة الموقع

معلمة بوسنية: فُصلت من عملي في لوكسمبورغ بسبب دعمي فلسطين

2026-07-11T18:39:00+03:00
المعلمة البوسنية فاطمة كورتيتش
وكالات/ فلسطين أون لاين:

قالت المعلمة البوسنية فاطمة كورتيتش إنها فُصلت من عملها في لوكسمبورغ بسبب منشورات دعمت فيها فلسطين ونددت بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مؤكدة أن اتهامها بـ"معاداة السامية" جاء على خلفية انتقادها سياسات "إسرائيل"، وليس بسبب إساءة إلى اليهود أو الديانة اليهودية.

جاء ذلك في مقابلة مع وكالة "الأناضول"، اليوم السبت، عقب فصلها من مهنة التدريس في لوكسمبورغ بسبب منشورات دعمت فيها فلسطين ونددت بالحرب على غزة.

وأضافت كورتيتش: "فُصلت من عملي بسبب دعمي فلسطين ورفضي الحرب، لكن ذلك لن يمنعني من الحديث عما يجري في غزة".

وأكدت أنها تقف إلى جانب الفلسطينيين منذ بدء الإبادة الإسرائيلية على غزة، ووصفت قرار فصلها بأنه "ظلم كبير".

وخلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قُتل أكثر من 73 ألف فلسطيني، وأصيب أكثر من 173 ألفا، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.

وتابعت كورتيتش أن حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي كان متاحا للجميع، وأنها كثفت نشر المحتوى المتعلق بفلسطين بعد اتساع دائرة متابعيها.

وقالت إنها وصلت إلى لوكسمبورغ لاجئة مع أسرتها عام 2002، وكانت في الثامنة من عمرها، وأقامت أربع سنوات في مخيم للاجئين قبل أن تكمل تعليمها وتصبح معلمة.

وكانت وزارة التربية الوطنية والطفولة والشباب في لوكسمبورغ أنهت خدمتها في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بعدما استدعتها في أغسطس/ آب من العام نفسه للتحقيق معها بشأن تلك المنشورات.

ولم يُعلن اسم المدرسة الابتدائية التي كانت تعمل فيها، كما لم تصدر وزارة التربية أو سلطات لوكسمبورغ تعليقا علنيا بشأن روايتها.

وأضافت: "عبرت عن دعمي للفلسطينيين ورفضي الحرب، ولم أنشر أي محتوى ضد الشعب اليهودي أو الديانة اليهودية، بل انتقدت ممارسات إسرائيل، واعتبار هذا النقد كراهية لليهود لا يعبر عني إطلاقا".

وتابعت: "أُنهيت خدمتي بسبب دعمي فلسطين ورفضي الحرب، لكن لا شيء يمكن أن يمنعني من الحديث عن فلسطين وما يجري فيها".

وأكدت أن تجربتها بصفتها بوسنية تنتمي إلى شعب تعرض للإبادة جعلتها أكثر إدراكا لمعاناة الفلسطينيين.

وأكملت: "الناس يُقتلون ويتعرضون للتعذيب، ولم أستطع، بصفتي معلمة وإنسانة، أن أبقى صامتة، ومن يعملون مع الأطفال يجب أن يتعاطفوا مع آلام الآخرين".

وذكرت أنها مرت بمرحلة صعبة بعد فصلها، لكنها تشعر بالارتياح لقناعتها بعدالة موقفها.

وأكدت أنها ستواصل الكتابة والتحدث دفاعا عن القضية الفلسطينية، مشيرة إلى تلقيها رسائل تضامن من أشخاص من ديانات وهويات مختلفة حول العالم.

واسترسلت: "تلقيت رسائل حتى من داخل إسرائيل، قال أصحابها: أنت محقة تماما ونحن إلى جانبك. كان ذلك نموذجا لتضامن إنساني تجاوز الحدود والأديان والهويات".

وبحسب كورتيتش فإنها طعنت، عبر محاميها، في قرار فصلها أمام القضاء.

وذكرت أن ملف القضية يتضمن أكثر من 20 شهادة، وأن الطرفين استكملا تقديم مذكراتهما الخطية، فيما يُتوقع صدور الحكم النهائي نهاية عام 2027.

وأقرت بأن طول الإجراءات يشكل عبئا عليها، مضيفة: "أؤمن بالعدالة، وأعتقد أن القضاء في لوكسمبورغ سيصدر حكمه استنادا إلى الوقائع الملموسة في الملف".

اخبار ذات صلة