كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية، النقاب عن تفاصيل الإعدام الميداني الذي نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق السائق أحمد اسليم أقصى جنوب قطاع غزة.
وأفادت الصحيفة البريطانية، اليوم الجمعة، بأن شهود عيان وجمعية شركات النقل في غزة، اتهمت جندياً في جيش الاحتلال بتنفيذ "إعدام ميداني" بحق سائق فلسطيني كان يعمل على نقل مساعدات غنائية تابعة لمنظمة "المطبخ المركزي العالمي" (WCK) إلى داخل القطاع.
وبحسب الإفادات الميدانية، فإنَّ السائق أحمد إسليم أُصيب برصاصة مباشرة في الرأس يوم الأربعاء الماضي، إثر توقف قافلة المساعدات بسبب عطل مفاجئ أصاب إحدى الشاحنات فور دخولها القطاع.
وأمر جنود الاحتلال السائقين بالترجل، ليقوم أحدهم بإطلاق النار مباشرة على رأس "إسليم" رغم أنه كان يرفع يديه استسلاماً، وفق ما نقلته الصحيفة عن شهود عيان.
وأوضح السائق ضياء منصور، الذي كان متواجداً ضمن القافلة المكونة من أربع شاحنات، أن الحادثة وقعت في ممر "فيلادلفيا" العسكري على الأطراف الجنوبية لقطاع غزة.
وأفاد بانتظارهم التنسيق المسبق لفحص العطل قبل أن تصل آلية عسكرية إسرائيلية وتجبرهم على النزول والوقوف تحت أشعة الشمس بعد إجبار بعضهم على خلع ملابسهم، مؤكداً أن الجندي أطلق النار فجأة على "أحمد" دون أي حوار أو محاولة للتفاهم لكونه لا يتقن العبرية.
وأكد جهاد إسليم، نائب رئيس جمعية شركات النقل في غزة، أن القافلة كانت منسقة بنسبة 100% عبر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ومنظمة المطبخ المركزي العالمي.
وأشار إلى أنَّ السائق الشهيد كان يرتدي السترة الفسفورية الواقية ويحمل كافة التصاريح والتنسيقات الأمنية المعتمدة من الجيش، واصفاً ما جرى بالإعدام الميداني المتعمد لمدني امتثل لكافة الأوامر.
والشهيد أحمد إسليم (30 عاماً) من مدينة دير البلح، وهو متزوج وأب لطفلين لم يتجاوزا العامين من العمر، أحدهما رضيع يبلغ من العمر شهراً واحداً.
وعقب الحادثة، أعلن خمسة سائقين في شركة "إياد القمري للتجارة والنقل العام" المشغلة لإسليم استقالتهم ورفضهم العودة للعمل عبر المعبر تحت أي ظرف نظراً للمخاطر المحدقة بحياتهم.
وتشير التقارير إلى تكرار حوادث استهداف السائقين، ومنها حادثة وقعت في 21 مايو الماضي أسفرت عن استشهاد السائقين محمد العيلة ومحمود عوض في رفح بظروف مشابهة عقب احتجازهما لعدة أيام.
إضافة إلى استشهاد سائقين تابعين لمنظمة "اليونيسف" في منطقة المنصورة شمال غزة خلال أبريل/ نيسان الماضي أثناء ملء شاحنات المياه، فضلاً عن الحادثة الشهيرة التي أدت لاستشهاد 7 من موظفي المطبخ المركزي العالمي في أبريل 2024.
وتُواصل قوات الاحتلال، منذ 10 أكتوبر 2025، خرق اتفاقية وقف إطلاق النار والهدنة في قطاع غزة؛ والتي وُقعت في مدينة شرم الشيخ المصرية بوساطة عربية وأمريكية.

