اعتذر رئيس الوزراء البريطاني المرتقب، آندي برنهام، عن موقف حزب العمال في بداية الحرب على قطاع غزة، معتبراً أن الحزب "لم يكن على صواب"، ومؤكداً ضرورة اتباع نهج أكثر فاعلية تجاه الحرب والقضية الفلسطينية في المرحلة المقبلة.
وقال برنهام، في مقابلة مع صحيفة "الغارديان"، الخميس، إنه سيزيد الضغوط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بما يشمل فرض عقوبات إضافية على أفراد وكيانات، إضافة إلى دراسة حظر التجارة بالسلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف أن كثيراً من الناخبين، ولا سيما المنتمين إلى الجناح التقدمي داخل حزب العمال، شعروا بأن الحزب أخفق في التعامل مع الحرب على غزة، قائلاً: "أعلم أن كثيرين يرون أن حزبنا لم يكن على صواب في بداية الحرب، وأنا أعتذر عن ذلك. لقد كانت استجابتنا في كثير من الأحيان غير كافية، ونحن بحاجة إلى أن نقدم أداءً أفضل".
وأشار إلى أن المملكة المتحدة تأخرت في المطالبة بوقف إطلاق النار، مضيفاً: "اتخذنا بعض الخطوات المهمة، لكن علينا أن نكون صريحين، فقد تأخرنا كثيراً، ويتعين علينا الآن بذل المزيد لتعزيز نهجنا".
وأعرب برنهام عن صدمته إزاء حجم الدمار في قطاع غزة، قائلاً إن هناك أدلة متزايدة تشير إلى احتمال ارتكاب جرائم حرب، مؤكداً ضرورة محاسبة المسؤولين عن معاناة المدنيين، معتبراً أن الفصل في هذه القضايا يجب أن يكون من اختصاص المحاكم الدولية وليس السياسيين.
ورأت صحيفة "الغارديان" أن تصريحات برنهام قد تثير حرجاً داخل حزب العمال، إذ تتعارض مع المواقف التي تبناها رئيس الوزراء السابق كير ستارمر في بداية الحرب، عندما أكد "حق إسرائيل" في قطع الكهرباء والمياه عن غزة، وهو ما أثار انتقادات واسعة داخل الحزب وخارجه، قبل أن يواجه لاحقاً ضغوطاً سياسية دفعته إلى تبني مواقف أكثر تقارباً مع الدعوات للاعتراف بدولة فلسطين.