قائمة الموقع

القوى بخانيونس تناشد العالم إنقاذ القطاع الصحي وتوفير المستلزمات الطبية

2026-07-09T09:13:00+03:00
جانب من مؤتمر القوى الوطنية والإسلامية بخان يونس (تصوير: ربيع أبو نقيرة)
فلسطين أون لاين

ناشدت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، المؤسسات الدولية والأممية والدول المانحة والجهات الصديقة، التحرك العاجل لتوفير الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية، بما يسهم في إنقاذ حياة المرضى والجرحى وتعزيز صمود المنظومة الصحية التي تواجه أوضاعًا كارثية بفعل الحرب والحصار الإسرائيلي.

وجاءت هذه الدعوة خلال وقفة تضامنية ومؤتمر صحفي نُظما أمام مجمع ناصر الطبي، أمس، بمشاركة ممثلين عن القوى الوطنية والإسلامية ووجهاء ومخاتير وفعاليات مجتمعية، للتأكيد على ضرورة التدخل الفوري لإنقاذ ما تبقى من القطاع الصحي في غزة.

وقالت الناشطة النسوية صبرين الجبري إن الوقفة تأتي دعمًا وإسنادًا للمنظومة الصحية والطواقم الطبية، ولإيصال صوتها إلى العالم في ظل ما تعانيه من نقص حاد في الأسرة والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الفحوصات المخبرية، إضافة إلى المعدات اللازمة لإجراء العمليات الجراحية وإنقاذ الأرواح.

وأكدت الجبري أن القطاع الصحي يعيش حالة استنزاف غير مسبوقة، محملة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الأولى عن هذا الواقع، إلى جانب ما وصفته بـ”صمت المجتمع الدولي” تجاه الأزمة الإنسانية المتفاقمة.


 

ودعت العالم إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية والأخلاقية، والعمل العاجل على دعم المستشفيات وتوفير احتياجاتها الأساسية.

من جانبه، قال المختار رجب عواد، ممثل تجمع العشائر والعائلات الفلسطينية، إن القطاع الصحي يشهد انهيارًا متواصلًا، مشيرًا إلى أن المرضى يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على العلاج، في ظل النقص الحاد في الأسرة والأجهزة والمستلزمات الطبية.

وأوضح عواد أن مرضى الكلى يضطرون إلى انتظار ساعات طويلة، وأحيانًا أيامًا، حتى يحين دورهم في جلسات الغسيل بسبب نقص الإمكانات، فيما يعاني مرضى السرطان من انقطاع العديد من الأدوية والعلاجات اللازمة للحد من تطور المرض، إلى جانب استمرار منع الاحتلال سفر المرضى للعلاج خارج قطاع غزة.

وأضاف أن الأزمة الإنسانية لا تقتصر على نقص العلاج، بل تمتد إلى سوء التغذية الحاد الناتج عن غياب العناصر الغذائية الأساسية، مثل الفيتامينات والكالسيوم والفوسفور والبوتاسيوم، الأمر الذي يفاقم الحالة الصحية للسكان، ولا سيما الأطفال والمرضى وكبار السن.

بدوره، قال عضو المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية، وسكرتير القوى الوطنية والإسلامية في محافظة خانيونس عدنان العصار، إن الوقفة تهدف إلى فضح ممارسات الاحتلال بحق القطاع الصحي، الذي تعرض خلال أكثر من عامين ونصف من الحرب إلى استهداف مباشر طال المستشفيات والمرافق الطبية، فضلًا عن منع إدخال الأدوية والمستهلكات والأجهزة الطبية.

وأشار العصار إلى أن القوى الوطنية اطلعت، خلال لقاء مع إدارة مجمع ناصر الطبي، على حجم الاحتياجات والنواقص التي تعانيها المستشفيات، وفي مقدمتها نقص الوقود والزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية، في ظل استمرار انقطاع الكهرباء، إضافة إلى منع إدخال أجهزة طبية جرى شراؤها وما تزال محتجزة خارج قطاع غزة.

وأضاف أن نحو 18 ألفًا و600 مريض وجريح مسجلون على قوائم انتظار السفر لتلقي العلاج في الخارج، إلا أن الاحتلال يواصل تعطيل خروجهم، رغم تدهور أوضاعهم الصحية، لافتًا إلى أن مرضى الكلى والسرطان من أكثر الفئات تضررًا بسبب نقص الأدوية والعلاجات المتخصصة.

وفي ختام الوقفة، جدد المشاركون مناشدتهم للمؤسسات الدولية والأممية والدول المانحة سرعة التدخل لتوفير الاحتياجات الطبية العاجلة، والضغط من أجل إدخال الأدوية والمعدات والأجهزة الطبية، وضمان سفر المرضى والجرحى لتلقي العلاج، مؤكدين أن استمرار النقص الحاد في الإمكانات الطبية يهدد حياة آلاف المرضى ويضاعف من حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة.

اخبار ذات صلة