فلسطين أون لاين

الدفاع عن الأسرى: يحذر من تدهور صحة الطبيب مروان الهمص داخل سجون الاحتلال

...
الدكتور مروان الهمص

حذّر المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى من تدهور خطير في الحالة الصحية والإنسانية للطبيب الفلسطيني المعتقل د. مروان الهمص، مدير المستشفيات الميدانية في وزارة الصحة بقطاع غزة، والمحتجز في سجن "ريمون" الإسرائيلي، محمّلًا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته.

وقال المركز، في تقرير صدر الثلاثاء، إن الطبيب الهمص يعاني من ظروف احتجاز قاسية، تشمل الحرمان من العلاج والدواء والتواصل مع عائلته، إلى جانب تعرضه لتحقيق مطول وإجراءات وصفها بـ"التعسفية"، معتبرًا أن استمرار اعتقاله يمثل امتدادًا لاستهداف الاحتلال للمنظومة الصحية الفلسطينية والطواقم الطبية العاملة في قطاع غزة.

وأوضح المركز أن الطبيب الهمص محروم منذ شباط/فبراير الماضي من دواء القلب الذي يحتاجه بشكل منتظم، محذرًا من أن استمرار حرمانه من العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تهدد حياته، في ظل ما وصفه بسياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى الفلسطينيين.

وأشار التقرير إلى أن الطبيب فقد نحو 20 كيلوغرامًا من وزنه منذ اعتقاله، ليصل إلى نحو 69 كيلوغرامًا، معتبرًا أن هذا التراجع الحاد يعكس تعرضه لسياسات التجويع والحرمان وسوء المعاملة داخل السجن.

ووفقًا للمركز، اختُطف الهمص في 21 تموز/يوليو 2025، خلال توجهه لأداء مهمة طبية قرب مستشفى اللجنة الدولية للصليب الأحمر الميداني في منطقة المواصي جنوب قطاع غزة، قبل أن يخضع لتحقيق استمر 43 يومًا، بما يقارب ألف ساعة من الاستجواب المتواصل.

وأكد المركز أن اعتقال طبيب أثناء تأدية واجبه الإنساني يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، الذي يمنح العاملين في القطاع الصحي حماية خاصة، معتبرًا أن استهداف الأطباء يأتي ضمن سياسة ممنهجة لإضعاف المنظومة الصحية في قطاع غزة.

وأضاف أن الهمص واحد من بين 18 طبيبًا فلسطينيًا لا يزالون رهن الاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في وقت تتحدث فيه تقارير حقوقية عن اعتقال مئات العاملين في القطاع الصحي منذ بدء الحرب على غزة، وسط شهادات عن التعذيب والحرمان من الرعاية الطبية.

ودعا المركز منظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة أطباء بلا حدود، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، إلى التحرك العاجل للكشف عن الوضع الصحي للطبيب الهمص، وضمان حصوله على العلاج اللازم، والسماح له بالتواصل مع عائلته ومحاميه، والعمل على الإفراج عنه وعن جميع الأطباء والكوادر الطبية المعتقلين.

كما طالب بفتح تحقيق دولي مستقل في ظروف اعتقاله والتحقيق معه وحرمانه من العلاج، مؤكدًا أن أي تدهور يطرأ على حالته الصحية تتحمل مسؤوليته سلطات الاحتلال وإدارة السجون الإسرائيلية.

المصدر / فلسطين أون لاين