طالبت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، وأهالي الأسرى، ومختصون في شؤون الأسرى، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتحرك العاجل للإفراج عن مدير مستشفى كمال عدوان الدكتور حسام أبو صفية، والطبيب مروان الهمص، محذرين من استمرار الانتهاكات والجرائم التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال، وفي مقدمتها التعذيب والإهمال الطبي والعزل.
جاءت هذه المطالب خلال الوقفة الأسبوعية التي نظمتها لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية وأهالي الأسرى، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية، ولافتات تطالب بإنقاذ الأسرى، مؤكدين أن قضية الطبيبين أبو صفية والهمص، باتت تمثل نموذجًا لاستهداف الطواقم الطبية الفلسطينية، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
ويواجه الدكتور حسام أبو صفية، المعتقل منذ اقتحام قوات الاحتلال مستشفى كمال عدوان في ديسمبر/كانون الأول 2024، أوضاعًا صحية وإنسانية خطيرة داخل السجون، في وقت لا يزال فيه مصير الطبيب مروان الهمص، يثير قلقًا واسعًا بعد اختطافه أثناء توجهه لأداء مهامه الإنسانية، مطالبين بإطلاق سراحهما فورًا، وضمان حماية جميع الأسرى من الانتهاكات المتواصلة.
كوادر طبية
وشدد عضو اللجنة المركزية في الجبهة الديمقراطية محمود خلف، على أن الأسرى الفلسطينيين يواجهون ظروفًا قاسية داخل السجون، مشيرًا إلى أن نحو 9400 أسير يعيشون أوضاعًا إنسانية وصحية متدهورة نتيجة سياسات التعذيب والإهمال الطبي والعزل، في انتهاك واضح للقانون الدولي واتفاقيات جنيف.
وقال خلف، في كلمة لجنة الأسرى: إن استمرار احتجاز الدكتور حسام أبو صفية، الذي اعتقل بسبب تمسكه بواجبه الإنساني في علاج الجرحى، إلى جانب اختطاف الطبيب مروان الهمص، يعكس سياسة استهداف الكوادر الطبية الفلسطينية، داعيًا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية للإفراج عنهما، ومحاسبة الاحتلال على الجرائم المرتكبة بحق الأسرى.
وأضاف أن الانتهاكات تمتد إلى آلاف الأسرى المرضى، الذين يعانون من الإهمال الطبي المتعمد، معتبرًا أن ما يجري داخل السجون يشكل انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، ويستوجب محاسبة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية.
كما استذكر المشاركون في الوقفة، الأسير الشهيد ماهر يونس(68 عاما)، الذي ارتقى، فجر أمس الأحد، متأثرا بوعكة صحية حادة ألمت به، بعد 3 سنوات ونصف من تحرره من سجون الاحتلال الإسرائيلي التي أحتجز بها 40 عاما، حيث اعتقله الاحتلال الإسرائيلي لأول مرة عام 1983 وهو ابن 15 عاما.
قضية وطنية
من جانبه، أكد مدير المكتب الإعلامي في حركة الأحرار أبو سويرح، أن الأسرى ليسوا أرقامًا في سجلات السجان، بل قضية وطنية وإنسانية تستوجب تحركًا عاجلًا، معتبرًا أن ما يتعرض له الطبيبان أبو صفية والهمص، يجسد حجم الانتهاكات التي تطال الأسرى والطواقم الطبية على حد سواء.
ودعا أبو سويرح، في كلمة له، اللجنة الدولية للصليب الأحمر وسائر المؤسسات الحقوقية إلى تكثيف زياراتها للأسرى، وتوثيق جرائم التعذيب والإهمال الطبي، والعمل على إحالة ملفاتها إلى المحاكم الدولية لضمان محاسبة المسؤولين عنها، وعدم إفلاتهم من العقاب.
وشدد المشاركون، في الوقفة على أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات الاحتلال على مواصلة سياسات التعذيب والعزل والإهمال الطبي، مطالبين بتحرك عملي يتجاوز بيانات الإدانة، ويقود إلى إطلاق سراح الأسرى المرضى، وفي مقدمتهم الدكتور أبو صفية والدكتور الهمص، وإنهاء معاناتهم داخل السجون.
وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز نحو 9400 أسير ومعتقل فلسطيني، بينهم نساء وأطفال ومعتقلون إداريون، وسط تقارير حقوقية تؤكد تصاعد الانتهاكات داخل السجون منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، بما في ذلك التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي، الأمر الذي يفاقم المخاوف على حياة الأسرى المرضى، وفي مقدمتهم الدكتور حسام أبو صفية، وبحسب مؤسسات معنية بشؤون الأسرى.