قائمة الموقع

الصراع مع إيران يعزز الطلب على الطاقة والمعادن

2026-07-04T19:30:00+03:00
ارتفاع حاد في الطلب على ألواح الطاقة الشمسية
وكالات/ فلسطين أون لاين:

عزّز الصراع مع إيران الطلبَ الهيكلي على الطاقة والمعادن أكثر مما فعل مع النفط والغاز، وفقاً لما أعلنته مجموعة غولدمان ساكس إنك، مؤكدةً أن التنويع في السلع الأساسية لا يزال يمثّل تحوطاً جذاباً لمحافظ الاستثمار.

وأشار محللو مجموعة غولدمان ساكس إنك إلى أن اضطراب مضيق هرمز الذي امتد 16 أسبوعاً خلال العام الجاري أسفر عن تراجع حاد في إمدادات النفط والغاز معاً، مما أدى إلى ارتفاع واسع في أسعار الطاقة وتهديد آفاق النمو الاقتصادي العالمي.

وأفاد هؤلاء بأن عوائد السلع الأساسية منذ بداية العام جاءت أعلى بكثير من عوائد الأسهم والسندات، وإن كانت مصحوبة بتقلبات أعلى.

وبحلول شهر مايو، أي بعد ثلاثة أشهر من اندلاع الصراع، كانت أسعار النفط الخام ومنتجاته قد ارتفعت بنسبة 43% و63% على التوالي مقارنةً بمستوياتها قبل الحرب، فيما ارتفعت أسعار الغاز الأوروبي والغاز الطبيعي المسال في آسيا بنسبة 50% و70% على التوالي.

وتوقع المحللون أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي 2.4% خلال العام الجاري، أي بواقع 0.4 نقطة مئوية دون مستويات عام 2025.

وأشاروا إلى أنه لو امتد الصراع لفترة أطول، لكان التأثير السلبي على النمو العالمي أكبر بكثير، إذ قد يصل إلى ناقص 2 نقطة مئوية مقارنةً بالتوقعات السابقة للحرب.

وأكد المحللون أن الأزمة الإيرانية "تعزز في نهاية المطاف كثيراً من المحاور الداعمة للطلب على الطاقة والمعادن، أكثر مما تفعل مع النفط والغاز".

ونوهوا إلى تزايد اعتماد السيارات الكهربائية، وتوليد الطاقة المتجددة، والاستثمار في شبكات الكهرباء، والإنفاق الدفاعي، والتنافس في مجال الذكاء الاصطناعي، بوصفها محركات "داعمة بشكل كبير للطلب على الطاقة والنحاس والليثيوم والألومنيوم".

وفيما يخص النحاس، رفعت مجموعة غولدمان ساكس إنك توقعاتها لسعر النحاس في بورصة لندن للمعادن بنهاية عام 2026 ومتوسط عام 2027 إلى 13,735.00 دولار و13,800.00 دولار للطن على التوالي، وذلك بعد أن لامست الأسعار مستوى قياسياً تجاوز 14,000.00 دولار للطن في مايو.

وأفاد المحللون بأن البنية التحتية للشبكات والطاقة وحدها ستدفع على الأرجح أكثر من 60% من نمو الطلب على النحاس بحلول عام 2030 مقارنةً بمستويات عام 2025، مضيفين أنه بحلول عام 2035، سيكون سعر 15,000.00 دولار للطن ضرورياً للحفاظ على المناجم المتقادمة، ورفع معدلات جمع الخردة، ودعم تطوير مناجم جديدة.

أما فيما يتعلق بالذهب، فقد أبقى المحللون على توقعاتهم بسعر 4,900.00 دولار لأوقية تروي بنهاية عام 2026، مستندين إلى تنويع البنوك المركزية في الأسواق الناشئة لاحتياطياتها إثر تجميد احتياطيات روسيا عام 2022.

وكشف استطلاع أجراه مجلس الذهب العالمي بين فبراير ومايو أن نسبة قياسية بلغت 45% من أصل 76 بنكاً مركزياً شملهم الاستطلاع أعربت عن توقعها زيادة احتياطياتها من الذهب خلال الاثني عشر شهراً القادمة.

وتُثقل الرياح المعاكسة على المدى القريب الناجمة عن توجه بنك الاحتياطي الفيدرالي المتشدد كاهلَ الطلب على صناديق المؤشرات المتداولة الحساسة لأسعار الفائدة، فيما يتوقع المحللون أن يرتفع توظيف هذه الصناديق تدريجياً بما يتسق مع دورة تخفيف متأخرة في النصف الثاني من عام 2027.

وحدّد المحللون ثلاثة أنظمة تضخمية مختلفة تستلزم تحوطات سلعية متباينة: التضخم في المراحل المتأخرة من الدورة الاقتصادية الذي يستدعي السلع الدورية، واضطرابات العرض التي يُستحسن التحوط منها بسلة سلع واسعة تستثني المعادن الثمينة، ومخاطر المصداقية المؤسسية التي يُعالجها الذهب على أفضل وجه.

وخلص المحللون إلى أن تكرير المعادن لا يزال يتركز جغرافياً بشكل كبير، مما يجعل أسواق الطاقة والمعادن "عرضة لصدمات التشديد".

اخبار ذات صلة