شهدت العاصمة الأوكرانية كييف، فجر الخميس، هجومًا روسيًا واسعًا باستخدام الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة، ما أسفر عن مقتل 13 شخصا على الأقل وإصابة 25 آخرين، بينهم أطفال، وفق ما أعلنته السلطات الأوكرانية.
وجاء الهجوم بعد ساعات من تحذير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن روسيا تستعد لشن "هجوم ضخم" على بلاده.
ودوت سلسلة انفجارات في أنحاء متفرقة من العاصمة، حيث أفاد مراسلو وكالة فرانس برس بسماع أكثر من 12 انفجارًا، فيما لجأ مئات السكان، بينهم أطفال ومربّو حيوانات أليفة، إلى محطات المترو التي تحولت إلى ملاجئ من القصف.
وقال رئيس الإدارة العسكرية لمدينة كييف، تيمور تكاتشنكو، إن الحصيلة الأولية للهجوم ارتفعت إلى ثمانية قتلى و25 مصابًا، متهمًا القوات الروسية باستهداف المناطق السكنية والمدنيين بشكل متعمد. كما أظهرت صور نشرها جهاز الطوارئ الأوكراني دمارًا واسعًا في أحد المجمعات السكنية.
بدوره، أكد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، أن المدينة تعرضت لهجوم متزامن بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مشيرًا إلى أن دوي الانفجارات سُمع في مختلف أنحاء العاصمة.
وامتدت آثار القصف إلى منطقة كييف، حيث أوضح حاكم المنطقة، ميكولا كالاشنيك، أن الضربات تسببت في اندلاع حرائق وإلحاق أضرار واسعة بالمباني والمنشآت، لا سيما في منطقة بوتشا، التي شهدت احتراق مستودعات ومنزل سكني، إضافة إلى تضرر مساكن للطلاب ومركبات ومنازل في مناطق متفرقة.
وأشار كالاشنيك إلى أن الهجوم نُفذ باستخدام مزيج من الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.
ووصف سكان العاصمة ليلة الهجوم بأنها من أعنف الليالي التي شهدتها المدينة، إذ اضطر كثيرون إلى قضاء ساعات داخل محطات المترو هربًا من القصف.
تقارير استخبارية مسبقة
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أنهى زيارته إلى دبلن وعاد على وجه السرعة إلى أوكرانيا بعد تلقيه تقارير استخباراتية تحدثت عن هجوم روسي وشيك، داعيًا المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر والاحتماء بالملاجئ، ومؤكدًا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان يستعد لهذه الضربة منذ فترة.
في المقابل، صعّدت أوكرانيا خلال الأسابيع الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيّرة بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، مستهدفة منشآت للطاقة وأهدافًا عسكرية، بينما أعلنت موسكو أن دفاعاتها الجوية أسقطت مئات المسيّرات الأوكرانية خلال الأيام الماضية.
وفي سياق متصل، نشر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأميركي دراسة قدّرت أن إجمالي خسائر طرفي الحرب منذ اندلاعها في شباط/فبراير 2022 تجاوز مليوني شخص بين قتيل وجريح ومفقود.
ووفق الدراسة، بلغت خسائر القوات الروسية نحو 1.4 مليون بين قتيل وجريح ومفقود، بينهم ما بين 400 ألف و450 ألف قتيل، فيما قُدرت خسائر القوات الأوكرانية بما بين 125 ألفًا و150 ألف قتيل، إضافة إلى ما بين 525 ألفًا و625 ألف جريح.

