فرض مدافع منتخب المغرب عيسى ديوب نفسه نجماً بارزاً في تشكيلة المدرب محمد وهبي خلال بطولة كأس العالم 2026، بعدما قدّم أداءً حاسماً في مواجهة هولندا ضمن دور الـ32، وساهم بشكل مباشر في تأهل “أسود الأطلس” إلى الدور المقبل.
وجاء دور ديوب (29 عاماً) بطابع بطولي حين سجل هدف التعادل القاتل في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر ويفتح الباب أمام الأشواط الإضافية، قبل أن يحسم المنتخب المغربي التأهل بركلات الترجيح (3-2) في مباراة مثيرة حبست الأنفاس حتى صافرة النهاية.
وأثار أداء ديوب اهتماماً واسعاً في وسائل الإعلام الأوروبية، خصوصاً الفرنسية، التي أعادت تسليط الضوء على مسيرته الدولية المتقلبة، بعدما سبق أن ارتبط اسمه بمنتخب فرنسا في مراحل سابقة.
وذكّرت تقارير صحفية، من بينها “ليكيب” و”فوت ميركاتو”، بأن اللاعب كان قريباً من تمثيل “الديوك” في عام 2018، قبل أن يقرر حينها التريث ومواصلة تطوير مستواه دون حسم وجهته الدولية.
لكن المفارقة أن ديوب الذي سبق أن دافع عن منتخبات فرنسا السنية، وجد نفسه لاحقاً أمام خيار جديد، بعدما اختار تمثيل المغرب، ليبدأ فصلاً مختلفاً في مسيرته الدولية، انتهى بتألق لافت في مونديال 2026، وظهور قوي جعله من أبرز ركائز الدفاع المغربي.
وعقب مباراة هولندا، عبّر ديوب عن سعادته الكبيرة بالانتصار، مؤكداً أنه يشعر بالفخر لارتداء قميص “أسود الأطلس”، وقال إن الانسجام داخل المجموعة كان عاملاً حاسماً في تحقيق الفوز، مشيراً إلى أن الجهاز الفني بقيادة محمد وهبي لعب دوراً مهماً في منحه الثقة.
ووفق تقييمات صحفية، حصل ديوب على درجة مرتفعة وصلت إلى 9/10 بعد الأداء المميز، بفضل صلابته الدفاعية وقدرته على قراءة الهجمات والتعامل مع الكرات الهوائية، إضافة إلى بصمته الحاسمة في اللحظات الأخيرة.
ويأمل المدافع المغربي في مواصلة تألقه خلال المواجهة المقبلة أمام كندا في دور الـ16، مع إدراكه أن المستويات التي يقدمها في المونديال قد تفتح أمامه أبواب انتقالات كبرى في أوروبا خلال الفترة المقبلة.