قائمة الموقع

1000 يوم إبادة.. "تنمية غزة" تعلن عودة المجاعة: لا يصل سوى 25% من الاحتياجات

2026-07-01T18:14:00+03:00
مع دخول حرب الإبادة يومها الـ1000 ما زال ما يرد عبر المعابر لا يتجاوز 25% فقط من الاحتياجات
فلسطين أون لاين
  • 400 ألف أسرة تعتمد على المساعدات وتحتاج مأوى وغذاء
  • انخفاض وجبات المطبخ العالمي من مليون وجبة إلى 300 ألف
  • سياسة إسرائيلية واضحة لعرقلة ملف الإغاثة في غزة
  • ارتفاع معدلات البطالة إلى 80% في غزة
  • انخفاض كبير في كميات المياه سواء للشرب أو الاستخدام العام
  • أكثر من 80% من العائلات فقدت بيوتها وتعيش في مراكز إيواء أو بالشوارع
  • الاحتلال لم يكمل تطبيق "المرحلة الأولى" ويمنع إدخال الكرفانات
  • ارتفاع عدد الأيتام إلى 68 ألفًا والأرامل إلى 45 ألفًا بفعل الحرب
  • سنطلق محرك بحث عن الروابط الموثوقة الخاصة بالمساعدات
  • مقبلون على إصدار لائحة إجرائية لتنظيم المبادرين

أعلن وكيل وزارة التنمية الاجتماعية في غزة رياض البيطار عودة المجاعة إلى القطاع تزامنا مع دخول حرب الإبادة يومها الـ1000، موضحا أن ما يرد عبر المعابر لا يتجاوز 25% فقط من الاحتياجات.

جاء ذلك خلال لقاء عقده البيطار اليوم مع الصحفيين بمقر الوزارة في غزة، بمشاركة المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة.

وقال البيطار: المجاعة عادت لغزة بقوة والسبب الأول هو محدودية المساعدات الواردة وهي أقل من 25% من المطلوب، مبينا أن الطرود الغذائية كافة التي تصل إلى القطاع تكفي لمتوسط خمس أفراد بحد أقصى أسبوع على مبدأ وجبة واحدة فقط، وهي غير كافية.

وأوضح أن السبب الثاني للمجاعة هو توقف الحياة الاقتصادية ومصادر الدخل، وسط ارتفاع معدلات البطالة إلى 80% وفق إحصاءات وزارة العمل، مشيرًا إلى أن 60 ألف موظف حكومي في غزة يعيلون نحو 400 ألف فرد لا يمتلكون مصدر دخل منتظما.

وبين أن السبب الثالث هو تحكم الاحتلال بالشاحنات التجارية الواردة إلى القطاع، وسط ارتفاع الأسعار وعدم قدرة الأسر على الشراء.


 

الافتقار إلى الأمن الغذائي

وأكد افتقار الأهالي في غزة للأمن الغذائي، واعتماد معظمهم على وجبة واحدة يوميا، مبينا أن أكثر من 400 ألف أسرة بما يمثل مليوني مواطن في غزة يعتمدون على المساعدات، ويحتاجون إلى مأوى وغذاء.

وأشار إلى أن القطاع يحتاج إلى 300 ألف ربطة خبز يوميا، لا يصل ما يُنتج منها إلى 200 ألف ربطة، في وقت انخفضت تكيات الطعام والإغاثة القادمة عبر المعابر.

وأضاف أن اتفاق وقف الحرب الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي نص على دخول 600 شاحنة مساعدات وبضائع يوميا لغزة، لكن متوسط ما يسمح الاحتلال بدخوله يوميا هو 120-150 شاحنة انقسمت بين المساعدات والجانب التجاري.

وقال إن المطبخ العالمي شبه متوقف، إذ كان يقدم مليون وجبة يوميا لا تتعدى الآن 300 ألف وجبة.

وأكد البيطار وجود سياسة إسرائيلية واضحة لعرقلة ملف الإغاثة في غزة، مبينا أن من يتحكم في ترخيص المؤسسات هو ما يسمى "الشؤون المدنية" التابعة لحكومة الاحتلال، والتي فرضت شروطا وأوقفت عددا منها نتيجة لرفضها التعاون مع الاحتلال.

وقال البيطار: الاحتلال يسعى لربط الإغاثة بالجانبين العسكري والأمني.

وأشار إلى أن العديد من الخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية معطل، ومنها ما يعمل بالحد الأدنى بسبب الحرب.


 

الروابط الإلكترونية للمساعدات

وقال البيطار، إن الكثير من المؤسسات الإغاثية لا تستطيع التنسيق سواء مع الجسم الحكومي أو غيره في غزة خوفا من إجراءات ضدها من الاحتلال أو من دول ترتبط باتفاقيات معه.

وأضاف أن ذلك دفع الكثير من المؤسسات سواء المحلية أو الدولية لجمع بيانات المواطنين عبر الروابط الإلكترونية ما أحدث حالة من الإرباك الشديد، مردفا: يفترض أن يدخل المواطن إلى بوابة موحدة خاصة ببياناته بشكل آمن، لكن للأسف بعض هذه المؤسسات فقدت البيانات أو سُرقت وأصبحت بيانات المواطنين موجودة لدى أطراف مجهولة.

ووفق البيطار، تعتزم الوزارة الإعلان قريبا عن محرك للبحث عن الروابط الموثوقة الخاصة بالمساعدات.

وأكد أن أي مؤسسة تنشئ رابطا لجمع البيانات يجب أن تحصل على ترخيص مسبق من الوزارة لتحديد الاحتياجات ومبررها، وما تبقى من روابط غير معتمدة رسميا سيُتعامل معها على أنها غير صحيحة ويتحمل القائمون عليها المسؤولية الكاملة.

ونبه إلى امتلاك الوزارة منظومة متكاملة من البيانات لكافة المواطنين بشكل آمن، وبالتالي لا حاجة لأن تجمع مؤسسة البيانات لمجرد أنها تريد تقديم 100 أو 1000 طرد غذائي.

المياه والإيواء

وبخصوص المياه، أكد البيطار وجود انخفاض كبير جدا في كمياتها بسبب ضرب الاحتلال البنية التحتية وقصف الخطوط الرئيسة، إذ لا تتمكن الأسر حتى الآن من الحصول على حصة كافية من المياه سواء للشرب أو الاستخدامات الأخرى.


 

وفيما يتعلق بالإيواء، قال البيطار: إن إفرازات الحرب كبيرة وعميقة وأثرت مباشرة على كل مناحي الحياة في القطاع، وقد فقدت أكثر من 80% من العائلات بيوتها وتعيش حاليا سواء في مراكز الإيواء أو الشوارع أو شاطئ البحر.

وأضاف البيطار: إن مليون نازح بما يمثل 50% من المجتمع يعيشون داخل مراكز إيواء، ومليون آخرون يعيشون في خيام بالشوارع وعلى الشواطئ أو بجوار بيوتهم، بينما يعيش أقل من 10% من الأهالي في بيوتهم الخاصة المتضررة من الحرب أيضًا.

ونبه إلى أن الاحتلال لا يلتزم باتفاق وقف الحرب ولم يكمل تطبيق كافة بنود المرحلة الأولى، وهو يمنع إدخال الكرفانات.

وخاطب المؤسسات الدولية بقوله: الكرافانات ليست سلاحا، هي ذات بعد إنساني بحت ولا يعقل أن تدخل الحرب السنة الثالثة ولا يزال المواطن يعيش في خيمة.

وأشار إلى ما يعانيه النازحون صيفا وشتاء من حر وبرد، عدا عن انتشار البعوض والحشرات والجرذان.

تداعيات مجتمعية

وبشأن تداعيات الحرب على المجتمع، نبه إلى ارتفاع عدد أيتام غزة بفعل الحرب إلى 68 ألف يتيم، بينما كان عددهم قبل الحرب 15 ألفًا.

وأشار إلى معاناة الأشخاص ذوي الإعاقة واحتياجاتهم المتفاقمة، ناهيك عن التدمير الذي تعرضت له المؤسسات المعنية بهم ما عطل برامجها، وقد بات إدخال كرسي متحرك إلى غزة يمثل تحديا.

وأضاف أن الحصار يشمل حتى نظارات الأطفال والقرطاسية، مؤكدا أن الوزارة تنظر إلى الطفل باعتباره العمود الفقري للمجتمع، وأن المدرسة هي الملجأ الحقيقي له ليأخذ الجانب العلمي والقيمي، بينما لم ينتظم التعليم بالشكل المطلوب بفعل الحرب.

وعلى صعيد الأرامل، قال البيطار إن الحرب خلفت 28 ألف أرملة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ما رفع عدد أرامل القطاع إلى 45 ألف أرملة حتى نهاية مايو/أيار الماضي.

لائحة إجرائية

وفيما يتعلق بالمبادرين، قال البيطار: إن هذا الملف له أبعاد كثيرة ليست إغاثية فقط بل أيضًا مالية وقانونية وأمنية.

وأضاف: مقبلون على إصدار لائحة إجرائية لتنظيم المبادرين، وقد يكون ذلك خلال يوليو/تموز الجاري، بحيث يسجل المبادر نفسه داخل الوزارة المختصة ويقدم المستندات والإفصاح المالي والفني تجاه عمله.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 تشن دولة الاحتلال حرب إبادة جماعية على غزة أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 240 ألف مواطن معظمهم نساء وأطفال، وفق وزارة الصحة. كما خلفت الحرب دمارا واسعا طال معظم مباني القطاع وبنيته التحتية.

اخبار ذات صلة