قائمة الموقع

غزة: إطلاق نظام الترصد الرقمي والاستجابة لوفيات الأمهات

2026-07-01T10:55:00+03:00
إطلاق نظام الترصد الرقمي والاستجابة لوفيات الأمهات
فلسطين أون لاين

شاركت وزارة الصحة في مراسم اطلاق  "نظام الترصد الرقمي والاستجابة لوفيات الأمهات"، والتعريف بآليات الترصد والإبلاغ الإلكتروني.

ويأتي هذا النظام بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) ليؤشر إلى مرحلة جديدة من تاريخ الخدمات الصحية الرقمية القائمة على دقة البيانات.

وفي كلمته خلال الحفل أكد وكيل وزارة الصحة المكلف، د. ماهر شامية، أن مخاض الأم في غزة لم يعد يبدأ بانتظار الحياة بل صار صراعاً مريراً مع الموت؛ حيث يمتزج أنين الجراح بصرخات المواليد الجدد.

وكشف د. شامية عن أرقام صادمة تعكس عمق حرب الإبادة الجماعية واستهداف المنظومة الإنجابية، حيث فقدت غزة 7,706 شهيدة من الأمهات من أصل أكثر من 12,000 سيدة استُشهدت خلال العدوان.

كما وسجلت مؤشرات سوء التغذية أرقاماً مفزعة بإصابة أكثر من 16,492 سيدة، إلى جانب إصابة 57% من السيدات الحوامل بفقر الدم الحاد.

وأوضح د. شامية ان الوزارة تقف اليوم أمام مسؤولية تاريخية لرعاية 538,542 سيدة في سن الإنجاب، من بينهن قرابة 50,000 سيدة حامل خلال العام الحالي يواجهن مخاطر غياب الرعاية الآمنة.

وأشار الى المقارنة الرقمية الصادمة؛ حيث قفز معدل فقدان الأمهات من 17.4 لكل 100,000 مولود في عام 2022، ليصل وفقاً لإحصاءات "الأونروا" في عام 2024 إلى 42 حالة وفاة لكل 100,000 مولود، مؤكداً أن الصعوبات الميدانية البالغة جعلت من رصد الأعوام الأخيرة عملية معقدة للغاية في ظل غياب أي إحصاءات رسمية خلال عام 2023.

واعتبر د. شامية أن الانتقال التام للعمل بالنظام المحوسب لترصد وفيات الأمهات (MDRS) يمثل قراراً استراتيجياً يسعى لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية تتمثل في     الاستجابة الفورية: عبر تقليص الفجوة الزمنية بين رصد الحدث والتدخل الطبي المباشر، والتوثيق الحقوقي من خلال إبراز الواقع الصحي الصادم أمام المجتمع الدولي، واستخدام البيانات الموثقة كأقوى سلاح للمطالبة بحقوق الرعاية الصحية وفضح "العنف الإنجابي الممنهج" والانتقال الفعلي من مرحلة الرصد المجرّد إلى الاستجابة وفهم أسباب المضاعفات لمنعها قبل وقوعها.

من جانبه، شدد مدير عام المستشفيات، د. محمد زقوت، على أن غزة باقية وستنهض من جديد رغم الجراح والجرائم التي استهدفت إفقاد الإنسان إنسانيته.

وأشار د. زقوت إلى أن ظروف تقديم الخدمة الطبية الحالية باتت أصعب بكثير من ظروف أيام الحرب الأولى؛ إذ تواجه الطواقم تعنتاً كبيراً من الاحتلال الذي يسمح بإدخال المواد الغذائية التكميلية لكنه يمنع تماماً دخول الأجهزة الطبية، الأدوية، المستهلكات الطبية، والأدوات الجراحية الأساسية.

كما وأشار إلى التحول الكبير في خريطة الشراكة الوطنية؛ حيث قفزت معدلات الولادة في المستشفيات الأهلية والميدانية من 15% قبل الحرب إلى 50% خلال الشهر الأخير، مناصفة مع مستشفيات وزارة الصحة.

اخبار ذات صلة