قال عضو اللجنة المركزية السابق في حركة فتح، ناصر القدوة، إن السلطة الفلسطينية طلبت من جنوب أفريقيا إسقاط الدعوى المرفوعة ضد "إسرائيل" أمام محكمة العدل الدولية، محمّلًا السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن هذه الخطوة، ونافيًا صحة الأنباء التي تحدثت عن دور لباكستان في هذا المسار.
وأوضح القدوة، خلال مشاركته في تسجيل لـ"بودكاست تقارب" نُشر الثلاثاء، أن ما جرى يعكس نهجًا سبق أن اتبعته السلطة الفلسطينية عقب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2008، عندما سحبت دعمها لتقرير غولدستون الذي وثّق ارتكاب "إسرائيل" جرائم حرب خلال الحرب على القطاع.
وأضاف أن تحميل باكستان مسؤولية التحرك لسحب الدعوى "غير صحيح"، مؤكدًا أن المسؤولية تقع على عاتق السلطة الفلسطينية وحدها، بحسب قوله.
ورأى القدوة أن هذه التطورات تستوجب موقفًا فلسطينيًا موحدًا، داعيًا مختلف القوى والفصائل إلى الوقوف في مواجهة هذا النهج، كما دعا المواطنين الفلسطينيين إلى التعبير عن رفضهم، قائلًا: "هذه الأزمة تدعو الكل الفلسطيني للوقوف أمام السلطة، وتدعو المواطن الفلسطيني لقول: كفى."
وفي سياق حديثه، شن القدوة هجومًا حادًا على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، متهمًا إياه بالاستفراد بالقرار الفلسطيني وتحويل السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير وحركة فتح إلى مؤسسات تخضع لهيمنة فردية.
وأكد أن قرار فصله من حركة فتح صدر من عباس شخصيًا، معتبرًا أن النظام السياسي الفلسطيني في عهده يمر بـ"أخطر مراحل التراجع"، في ظل ما وصفه بفقدان الشرعية وتآكل الثقة الشعبية.
ووجّه القدوة سلسلة انتقادات لأداء قيادة السلطة الفلسطينية، معتبرًا أن السياسات الحالية تمثل انحرافًا عن المشروع الوطني الفلسطيني، ومطالبًا بإنهاء ما وصفه بمنظومة الحكم القائمة وفتح الباب أمام إصلاح سياسي شامل.