قائمة الموقع

تحقيقات: شهادات تكشف مقتل إسرائيليين بنيران "الجيش" خلال هجوم 7 أكتوبر

2026-06-28T22:12:00+03:00
إسرائيليون يحيون ذكرى قتلى نوفا
فلسطين أون لاين/ وكالات

كشفت تحقيقات إسرائيلية وشهادات أدلى بها طيارون وضباط في "الجيش الإسرائيلي" عن معطيات جديدة بشأن أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشير إلى أن عدداً من القتلى الإسرائيليين سقطوا بنيران قوات الجيش خلال محاولات التصدي للهجوم الذي نفذته المقاومة الفلسطينية على مستوطنات وقواعد عسكرية في محيط قطاع غزة.

وأظهرت شهادات نُشرت في كتاب "War Machine"، إلى جانب مقابلات مع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن طياري مروحيات "أباتشي" اضطروا إلى تنفيذ عمليات إطلاق نار داخل الأراضي المحتلة في ظل حالة من الفوضى وغياب صورة ميدانية واضحة، وهو ما وصفه بعضهم بأنه شكّل معضلة أخلاقية وعسكرية غير مسبوقة.

وقال الطيار الاحتياطي المقدم "تافور"، من سرب 113، إنه كان من أوائل الطيارين الذين وصلوا إلى المنطقة، وأطلق صاروخاً قرب مقر فرقة غزة دون انتظار أوامر واضحة، معلناً عبر أجهزة الاتصال أنه بدأ بإطلاق النار داخل الأراضي الإسرائيلية بهدف كسر التردد لدى بقية الطيارين.

وأضاف أنه خلال عودته لإعادة التزود بالوقود والذخيرة شاهد مئات المركبات الإسرائيلية على الطرق، مؤكداً أنه لم يكن قادراً على التمييز بينها وبين مركبات المهاجمين، وظن في تلك اللحظات أنها تعود لمقاتلي "حماس".

وفي السياق ذاته، أقر قائد سرب 190 بأن الفوضى الميدانية جعلت من المستحيل تقريباً التفريق بين المسلحين والجنود والمستوطنين الذين كانوا يحملون السلاح، موضحاً أنه اضطر لاتخاذ قرارات سريعة من دون وجود معلومات دقيقة من القوات الموجودة على الأرض.

وكشف الضابط أنه أطلق صاروخاً باتجاه شاحنة قرب كيبوتس كفار عزة قبل أن يغيّر مساره في اللحظات الأخيرة بعدما أدرك أنها مغلقة، كما تحدث عن استهداف سيارة إسعاف قرب حدود غزة، قائلاً إنه لم يكن يعلم إن كانت تقل رهينة إسرائيلية أم أحد المقاتلين، واصفاً الحادثة بأنها أصعب قرار اتخذه خلال خدمته العسكرية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2023، نشرت صحيفة "هآرتس" تحقيقاً استند إلى نتائج تحقيقات للشرطة الإسرائيلية، خلص إلى أن مروحية "أباتشي" أطلقت النار في محيط مهرجان "نوفا" الموسيقي قرب مستوطنة رعيم، حيث قُتل 364 شخصاً، مشيراً إلى أن قسماً من الضحايا سقطوا نتيجة إطلاق النار الإسرائيلي وسط حالة الارتباك التي رافقت المواجهات.

كما أفادت تحقيقات نشرتها "هآرتس" و"يديعوت أحرونوت" بأن الجيش فعّل ما يُعرف بـ"تعليمات هنيبعل"، التي تهدف إلى منع نقل الأسرى إلى قطاع غزة، وأصدر أوامر باستهداف أي مركبة تتجه نحو القطاع، وهو ما أثار لاحقاً جدلاً واسعاً داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن تداعيات تلك القرارات.

المسؤولية عن الجريمة 

وفي سياق متصل، حمّل اللواء الاحتياط دادي سيمحي، والد أحد الجنود الذين قُتلوا في الهجوم، المؤسسة العسكرية مسؤولية ما جرى، معتبراً أن ما حدث يمثل إخفاقاً مهنياً للجيش وجهاز "الشاباك"، وداعياً إلى تحقيقات معمقة على المستوى العسكري.

كما كشف تحقيق عسكري قاده العميد الاحتياط أورين سليمان عن تأخر استجابة سلاح الجو لساعات عدة رغم صدور أوامر التدخل في وقت مبكر، بينما أقر قائد سلاح الجو الإسرائيلي السابق تومر بار بأن القوات الجوية لم تكن مستعدة للتعامل مع سيناريو بهذا الحجم، قائلاً: "فشلنا ولم نكن بالفاعلية المطلوبة".

وتعكس هذه الشهادات والتحقيقات حجم الإخفاقات التي رافقت تعامل "الجيش الإسرائيلي مع هجوم السابع من أكتوبر، وسط استمرار الجدل داخل إسرائيل بشأن مسؤولية القيادات العسكرية عن سقوط عدد من القتلى الإسرائيليين بنيران قواتهم خلال ذلك اليوم.

اخبار ذات صلة