نجا المنتخب الإنكليزي لكرة القدم من فخ بنما وحقق انتصارا باهتا 2-0 ضمن به صدارة المجموعة الثانية عشرة السبت على ملعب ميتلايف في إيست راذرفورد بنيوجيرزي، في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول لمونديال أميركا الشمالية.
ويدين منتخب "الأسود الثلاثة" بفوزه الذي أبعده عن طريق البرتغال وإسبانيا في الأدوار المقبلة، إلى مهاجم ريال مدريد الإسباني جود بيلينغهام الذي افتتح التسجيل في الدقيقة 62، وصنع الثاني للهداف التاريخي للإنكليز في النهائيات هاري كاين (67) رافعا رصيده الى 11 هدفا بفارق هدف عن غاري لينيكر، بينها 3 في النسخة الحالية.
ورفعت انكلترا التي كانت ضامنة تأهلها الى دور الـ32، رصيدها الى 7 نقاط في صدارة المجموعة وضربت موعدا في الدور المقبل مع السنغال أو ثالث المجموعة الحادية عشرة في أتلانتا في الأول من تموز/يوليو المقبل، فيما منيت بنما بخسارتها الثالثة تواليا وكانت خارج دائرة التنافس قبل المباراة.
"البطولة تبدأ من جديد"
وتابعت إنكلترا ظهورها الباهت على غرار مواجهتها لغانا في الجولة الثانية (0-0) خصوصا في الشوط الأول حيث وجدت صعوبة في خلق فرص التسجيل وسددت سبع مرات بينها تسديدة واحدة مؤطرة، فيما كانت بنما الأخطر على قلة فرصها بثلاث تسديدات بينها اثنتان مؤطرتان بين الخشبات الثلاث.
وقال المدرب الألماني لإنكلترا توماس توخل عقب المباراة "قمنا بما كان مطلوبا. كانت مباراة صعبة كما توقعنا أمام منافس قوي بدنيا. هم منتخب يصعب التسجيل في شباكه، وكنا المنتخب الوحيد الذي صنع هذا العدد من الفرص وسجل هدفين. كنا قتاليين جدا، وكان علينا الحذر من الهجمات المرتدة".
وأضاف "نستحق الفوز، لكن العمل كان شاقا. هناك المزيد للبناء عليه، إذ يتعين ضبط الكثير من التفاصيل، وهو أسلوب دفاعي يتطلب جرأة في المواجهات الفردية. تبدأ البطولة من جديد الآن في الأدوار الإقصائية. سنجمع نقاط قوتنا وطاقتنا ونبني على ما لدينا من روح جماعية وقتالية وإيمان. سنرتقي بالمستوى".
وأضاف عن أداء بيلينغهام قائلا: "قدم أداء جيدا، أنا سعيد بوجوده في هذه الحالة، وكل اللاعبين أدوا ما كان مطلوبا منهم، وكان جود جزءا كبيرا من ذلك".
ولعب جناحا أرسنال بوكايو ساكا ومانشستر يونايتد ماركوس راشفورد أساسيين للمرة الأولى في هذه النسخة، في حين خرج زميل الاول في صفوف المدفعجية ديكلان رايس من التشكيلة ضمن خمسة تغييرات أجراها توخل.
شارك كل من ساكا وراشفورد كبديلين في أول مباراتين، وأعادهما توخل إلى التشكيلة الأساسية على غرار مدافع مانشستر سيتي نيكو أورايلي، بينما خاض كل من مورغان روجرز وجاريل كوانسا أول مشاركة لهما كأساسيين في البطولة أيضا.
ودخل كوانسا على حساب ريس جيمس المصاب. أما أنتوني غوردون وجيد سبينس ونوني مادويكي فهم اللاعبون الآخرون الذين خرجوا من التشكيلة.
"أنجزنا المهمة الأولى"
وكانت أول هجمة في المباراة بنمية عندما سدد توماس رودريغيس كرة قوية من خارج المنطقة بعد 18 ثانية بين يدي جوردان بيكفورد.
وكاد راشفورد يفعلها بتسديدة قوية من خارج المنطقة أبعدها الحارس أورلاندو موسكيرا إلى ركنية (8)، وتوغل ساكا من الجهة اليمنى وسدد كرة قوية تصدى لها موسكيرا (15).
وأنقذ بيكفورد مرماه من هدف محقق بإبعاده تسديدة قوية لخوسيه لويس رودريغيس اثر توغل داخل المنطقة (27).
وسدد إيليوت أندرسون كرة قوية من خارج المنطقة بين يدي الحارس (35)، ورأسية لراشفورد من مسافة قريبة فوق العارضة (38).
وسدد راشفورد كرة من ركلة حرة مباشرة من خارج المنطقة مرت بجوار القائم الأيسر (45+3).
وانطلق راشفورد بسرعة من منتصف الملعب وتوغل داخل المنطقة لكنه سدد في الشباك الخارجية (55).
وكاد رودريغيس يفعلها بتسددية بعيدة بجوار القائم الايسر (56).
ورد كاين بتسديدة قوية من داخل المنطقة أبعدها موسكيرا بيديه (57).
ونجح بيلينغهام في افتتاح التسجيل مستغلا ركلة ركنية انبرى لها ساكا وتابعها بيسراه من مسافة قريبة داخل المرمى (62).
وهو الهدف الثاني لبيلينغهام الذي قال عقب اللقاء "أنجزنا المهمة الأولى. جئنا إلى هنا للتقدم خطوة خطوة، وقد تجاوزنا المباريات التمهيدية بشكل جيد وحققنا الهدف الأول: تأهلنا من دور المجموعات وتصدرنا المجموعة. نعرف المستوى الذي نملكه وما الذي نريد تحقيقه، وقد أظهرنا ذلك في الشوط الثاني. علينا أن نعمل يوميا على التحسن، والأمر يتوقف علينا ".
وأهدر أمير موريو فرصة إدراك التعادل عندما تلقى كرة داخل المنطقة وسددها بعيدا عن القائم الايمن (65).
ووجه كاين الضربة القاضية لبنما باضافته الهدف الثاني براسية من مسافة قريبة اثر تمريرة عرضية لبيلينغهام (67).
وأشاد نجم ريال مدريد بإنجاز هداف بايرن ميونيخ قائلا: "يواصل رفع مستواه وهذا أمر مذهل. إنه يستحق كل ما يحققه. ترى الجهد الذي يبذله كقائد وكيف يقودنا. جودته تتحدث عن نفسها، إنه الأفضل".