قال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا إنّ الفلسطينيين اليوم بأمسّ الحاجة إلى مصالحة وطنية شاملة تعيد اللحمة إلى الصف الداخلي وتحصّن الموقف الفلسطيني في مواجهة ما يتعرض له الشعب من مآسٍ وتحديات غير مسبوقة.
وأكد المطران حنا في منشور له على صفحته في "فيسبوك"، اليوم السبت، أنّ الانقسام القائم منذ سنوات طويلة لم يعد مقبولًا، وأن استمراره يشكّل خدمة مجانية للاحتلال الذي يستفيد من تشتت القرار الفلسطيني وغياب وحدة الرؤية.
وأضاف أنّ المصالحة ليست خيارًا سياسيًا يمكن تأجيله، بل ضرورة وطنية وأخلاقية ملحّة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، مشددًا على أنّ الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات يدفع ثمن الانقسام سياسيًا واجتماعيًا وإنسانيًا.
ودعا القيادات الفلسطينية كافة إلى الارتقاء إلى مستوى المسؤولية التاريخية، والجلوس إلى طاولة واحدة بروح منفتحة بعيدًا عن الحسابات الفصائلية الضيقة.
وأشار إلى أنّ وحدة الصف الفلسطيني هي الركيزة الأساسية للصمود، وأنّ التجارب أثبتت أنّ الفلسطينيين عندما يتوحدون يحققون إنجازات ويُفشلون مخططات الاحتلال، بينما يفتح الانقسام الأبواب أمام مزيد من الضعف والتفكك.
ودعا المطران حنا الكنائس في المشرق والعالم إلى عدم نسيان فلسطين في صلواتها وأدعيتها، مؤكدًا أنّها "أرض القيامة والفداء والنور"، وبقعة مباركة تتوق إلى العدالة والحرية والسلام.
ونادى الكنائس المسيحية في العالم برفع الصوت عاليًا من أجل تحقيق العدالة المغيبة في أرض مقدسة ومباركة، حاضنة للتاريخ والمقدسات والعراقة والأصالة.
وتابع: الدفاع عن فلسطين هو دفاع عن أقدم وأعرق حضور مسيحي في العالم، وعن أرض تحتضن أهم المقدسات المسيحية، كما أنه دفاع عن "أنبل وأعدل قضية عرفها التاريخ الإنساني الحديث".
وختم المطران حنا دعوته بالتأكيد على أنّ المصالحة الوطنية هي المدخل الطبيعي لاستعادة القوة الفلسطينية، وأنّ الشعب الفلسطيني يستحق قيادة موحدة ورؤية مشتركة تعبر به نحو الحرية والكرامة.