أعربت المديرية العامة للدفاع المدني، عن استنكارها وإدانتها إزاء تنصل بعض المؤسسات واللجان الدولية العاملة في القطاع، وعدم تحمّل مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية، والوفاء باستحقاقاتها الإنسانية والإغاثية المنوطة بها في غزة.
وذكرت المديرية العامة، في بيان، اليوم السبت، أن الجهة المختصة لدينا حاولت التواصل مرارا مع اللجنة المصرية، لتنفيذ ما اتفق عليه سابقاً بشأن مشاركتها بالمعدات الثقيلة لانتشال جثامين الشهداء من تحت أنقاص المنازل المتاح العمل بها، لكن كانت تواجه بالتسويف والمماطلة، ما أدى إلى تأجيل برنامجنا لانتشال الجثامين.
وأكدت أن استمرار اللجنة المصرية وبعض المؤسسات الدولية في التنصل من التزاماتها الإنسانية، أو التعامل بانتقائية مع الاحتياجات الإنسانية، ينعكس بصورة مباشرة على قدرة طواقم الدفاع المدني على أداء واجباتها، ويُفاقم من معاناة المواطنين، ويعطل عملية انتشال الجثامين المفقودة.
وأوضحت أن القانون الدولي الإنساني يُلزم جميع الجهات الإنسانية بالعمل وفق مبادئ الإنسانية والحياد وعدم التمييز والانتقاقية، وبما يضمن وصول الدعم والخدمات إلى الجهات التي تعمل على حماية المدنيين وممتلكاتهم، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو إدارية.
ودعت المديرية العام للدفاع المدني، اللجنة المصرية والمؤسسات الدولية إلى مراجعة مواقفها، والوفاء بالتزاماتها الإنسانية بصورة عاجلة، وتقديم الدعم اللازم للأجهزة الإغاثية الرسمية، لضمان استمرار الخدمات التي باتت تمثل شريانًا أساسيًا لحياة المواطنين في ظل استمرار حرب الإبادة، وما ترتب عليها من كوارث إنسانية في القطاع.
وتقدر جهات محلية وجود نحو 8500 شهيد ما زالوا تحت الأنقاض.
وتحتاج عمليات انتشال جثامينهم معدات ثقيلة وآليات متخصصة لإزالة الكتل الخرسانية الضخمة، إلى جانب فرق إنقاذ تعمل يدويا في المواقع التي يصعب على الآليات الوصول إليها، حفاظاً على أي بقايا بشرية أو مقتنيات قد تساعد في التعرف إلى الضحايا.