قائمة الموقع

مصادر: غياب "الرجوب" و"العالول" عن اجتماعات مركزية "فتح"

2026-06-26T16:35:00+03:00
اجتماع اللجنة المركزية لحركة "فتح" هذا الأسبوع
رام الله/ فلسطين أون لاين:

أثار غياب عضوي اللجنة المركزية لحركة "فتح"، جبريل الرجوب ومحمود العالول، عن عدد من اجتماعات اللجنة المركزية الأخيرة، بالتزامن مع إعادة توزيع الملفات واللجان التنظيمية داخل الحركة دون إسناد أي مسؤوليات جديدة إليهما، تساؤلات داخل الأوساط الفتحاوية بشأن طبيعة التحولات الجارية في مراكز صنع القرار.

وقالت مصادر فتحاوية مطلعة لـوكالة "قدس برس" إن إعادة توزيع المسؤوليات جاءت في إطار ترتيبات داخلية أعقبت تعيين حسين الشيخ نائبًا لرئيس حركة "فتح"، إلا أن استبعاد الرجوب والعالول من رئاسة اللجان والملفات الجديدة عكس، بحسب المصادر، حالة من عدم الرضا داخل بعض أجنحة الحركة.

وأضافت المصادر أن غياب القياديين عن الاجتماعات الأخيرة لا يمكن فصله عن التغييرات التي شهدتها بنية القيادة الفتحاوية خلال الأشهر الماضية، معتبرة أن ما يجري يشير إلى إعادة رسم موازين النفوذ داخل الحركة.

وعزت المصادر هذا الغياب إلى ما وصفته بـ"سيطرة تيار حسين الشيخ وماجد فرج على مفاصل الحركة ومراكز القرار"، مشيرة إلى أن الرجوب والعالول تعرضا خلال الفترة الأخيرة إلى تهميش تدريجي داخل البنية التنظيمية.

ولفتت إلى أن حالة التباعد بين الطرفين تعمقت عقب تعيين حسين الشيخ نائبًا لرئيس الحركة، وهو المنصب الذي اعتبرته المصادر انتقالًا فعليًا لموقع متقدم في هرم القيادة كان يشغله سياسيًا وتنظيميًا محمود العالول.

وفيما يتعلق بجبريل رجوب، أوضحت المصادر أن الخلافات بينه وبين كل من حسين الشيخ وماجد فرج تعود إلى سنوات، مشيرة إلى أن الرجوب كان من أبرز الداعمين لمسار التقارب بين حركتي "فتح" و"حماس"، ولا سيما من خلال المبادرة التي جمعته بالشهيد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" صالح العاروري، والتي هدفت إلى الدفع نحو المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني.

وتابعت المصادر أن تلك الجهود واجهت عراقيل حالت دون نجاحها، معتبرة أن ما تشهده الحركة اليوم يعكس صراعًا بين رؤيتين داخل "فتح": الأولى، وفق وصفها، تمثل "التيار التاريخي" الذي يسعى للحفاظ على العلاقات الوطنية مع مختلف القوى الفلسطينية بما فيها حركة "حماس"، والثانية تمثل نهجًا سياسيًا أكثر قربًا من سياسة التنسيق والتفاهمات القائمة مع "إسرائيل".

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس حجم التحولات التي تشهدها حركة "فتح" منذ استحداث منصب نائب رئيس الحركة، والذي منح حسين الشيخ موقعًا متقدمًا في هرم القيادة، في ظل تصاعد الحديث عن إعادة ترتيب مراكز القوى داخل الحركة ورسم ملامح مرحلة ما بعد الرئيس محمود عباس.

اخبار ذات صلة