دعت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) إلى فتح تحقيق مع رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر، على خلفية ما وصفته بـ"التواطؤ السياسي" في حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وذلك عقب إعلانه الاستقالة من رئاسة الحكومة وقيادة حزب العمال.
وقالت الحركة، في بيان صدر عقب إعلان الاستقالة، الثلاثاء، إن ستارمر يجب أن يُحاسب على مواقفه ودوره السياسي خلال العدوان على غزة، معتبرة أنه وفّر غطاءً سياسياً للاحتلال وساهم في دعم سياساته بحق الفلسطينيين. كما دعت المجتمع المدني البريطاني إلى تصعيد حملات المقاطعة والضغط من أجل إنهاء ما وصفته بالتواطؤ البريطاني مع جرائم الاحتلال وسياسات الفصل العنصري.
وتأتي هذه الدعوات في ظل جدل واسع أحاط بمواقف ستارمر من الحرب على غزة، لا سيما بعد تصريحاته في الأيام الأولى للعدوان، والتي أقر فيها بما وصفه "حق إسرائيل" في اتخاذ إجراءات شملت قطع المياه والكهرباء عن القطاع، ما أثار انتقادات حقوقية وسياسية واسعة داخل بريطانيا وخارجها.
كما واجهت حكومة ستارمر اتهامات بمواصلة دعم الاحتلال عسكرياً وأمنياً، من خلال التعاون الاستخباراتي وتوفير غطاء سياسي لاستمرار الحرب، بالتزامن مع تصاعد المطالب داخل الأوساط السياسية والحقوقية البريطانية بوقف أي دعم عسكري أو أمني للاحتلال.
وتزامن بيان حركة المقاطعة مع استقالة ستارمر من منصبه بعد ضغوط متصاعدة داخل حزب العمال، على خلفية تراجع شعبيته وتزايد الانتقادات لأدائه السياسي داخلياً وخارجياً، بما في ذلك مواقفه من الحرب على غزة والتضييق على الحراك المتضامن مع فلسطين في بريطانيا.

