نفّذ عشرات اللاجئين الفلسطينيين، اعتصاما جماهيريا أمام عيادة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في مخيم الجليل بمنطقة البقاع اللبناني، احتجاجا على ما وصفوه بـ"سياسة التهميش والتمييز" بحق اللاجئين الفلسطينيين في المنطقة، ومطالبة بإعادة المساعدات المالية للأسر الأكثر فقراً.
ورفع المشاركون في الاعتصام، اليوم الاثنين، لافتات تطالب "أونروا" بتحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين في البقاع، مؤكدين أن الأوضاع المعيشية والاقتصادية وصلت إلى مستويات غير مسبوقة من التدهور، في ظل الأزمة اللبنانية المستمرة وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
وأكد المعتصمون، في بيان تلي خلال الوقفة، أن منطقة البقاع حُرمت بالكامل من المساعدة المالية الأخيرة التي وزعتها الوكالة على اللاجئين الفلسطينيين في مناطق أخرى، معتبرين أن هذا الإجراء "يشكل ظلما وتمييزا بحق آلاف اللاجئين المقيمين في المنطقة".
وأشار إلى أن الوكالة أوقفت كذلك المساعدات النقدية المخصصة لمئات العائلات المصنفة ضمن برنامج "حالات الشؤون الاجتماعية"، رغم أنها من الفئات الأشد فقراً واحتياجاً، الأمر الذي فاقم من معاناتها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
ولفت إلى أن أهالي مخيم الجليل والتجمعات الفلسطينية في البقاع تُركوا من دون أي مساعدات طارئة أو برامج إغاثية تساعدهم على مواجهة تداعيات الأزمة الحالية، مطالبين بإنصافهم ومعاملتهم أسوة بباقي اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
ودعا المشاركون "أونروا" إلى الاستجابة الفورية لجملة من المطالب، أبرزها شمول منطقة البقاع بأي مساعدات مالية حالية أو مستقبلية دون استثناء، وإعادة صرف المساعدات النقدية الموقوفة عن جميع المستفيدين من برنامج الشؤون الاجتماعية بأثر رجعي، إضافة إلى إقرار مساعدات طارئة عاجلة للتخفيف من الأعباء المعيشية المتزايدة على اللاجئين الفلسطينيين في المنطقة.