أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته الاثنين بعد أقل من عامين في منصبه، في ولاية اتسمت بانتكاسات سياسية وبشعبية متدنية جدا.
وظهر ستارمر متأثرا حد البكاء وهو يتلو بيان استقالته أمام مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، وقال إن “كل قرار اتخذته كان هدفه وضع البلد الذي أحبه أولا. ولهذا السبب سأستقيل من قيادة حزب العمال”.
وأضاف أن عملية اختيار زعيم جديد لحزب العمال ستنطلق في تموز/يوليو، وأنه سيبقى رئيسا للوزراء إلى أن يتم اختيار خلفه، على أن يتولى الأخير منصبه في أيلول/سبتمبر.
🚨 BREAKING: Keir Starmer gets emotional as he resigns as Prime Minister
— Politics UK (@PolitlcsUK) June 22, 2026
"I shall spend more time on the most important job. Being the best husband I can to my fantastic wife Vic... and being best dad I can to my beautiful children, who have been my pride and joy" pic.twitter.com/3OaOMTqPLQ
ومن المقرر أن يؤدي خصمه الرئيسي، السياسي المخضرم آندي بورنم، اليمين نائبا في البرلمان اليوم الاثنين بعد فوزه الخميس في انتخابات فرعية حاسمة، ما يتيح له العودة إلى البرلمان ويمهد له الطريق للترشح لزعامة الحزب.
وقال ستارمر: “سأمنح خلفي أيضا دعمي الكامل والواضح، مدركا أنه سيرث بريطانيا أقوى وأكثر إنصافا بكثير من تلك التي ورثتها قبل عامين”.
وحتى نهاية الأسبوع، كان ستارمر يؤكد أنه سيواصل المعركة ويبقى رئيسا للوزراء في مواجهة التحديات والدعوات إلى التنحي.
وتمسك بهذا الموقف على مدى أشهر بعد فضائح عدة واستقالات بارزة زادت الضغوط عليه وعلى حزب العمال.
لكن بريطانيا تتجه الآن إلى تسمية سابع رئيس وزراء خلال عقد.
ويأتي إعلان ستارمر، الذي كان متوقعا على نطاق واسع، عشية الذكرى العاشرة لاستفتاء بريكست، الذي أدى إلى خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي وإلى تبدل غير مسبوق في رؤساء الحكومات.
ويُنسب إلى ستارمر الفضل في إعادة تشكيل حزب العمال ليصبح حزبا قادرا على الفوز بالانتخابات، بعدما حقق انتصارا حاسما في 2024 أنهى 14 عاما من حكم المحافظين.
لكن ولايته تعثرت بسبب هفوات تراوحت بين خفض المساعدات الاجتماعية والانتقادات الموجهة إلى خططه للإنفاق الدفاعي.
وكاد ستارمر أن يُطاح في آذار/مارس بسبب قراره غير الموفق تعيين بيتر ماندلسون، المعروف بصلته بالأمريكي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، سفيرا للمملكة المتحدة في واشنطن.
كما واجه صعوبة في التصدي للصعود السريع لحزب الإصلاح اليميني المتطرف والمناهض للهجرة، الذي هزم حزب العمال في الانتخابات المحلية في أيار/مايو، ما أضعف موقع ستارمر أكثر.
من جهته، طالب نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح بإجراء انتخابات مبكرة في بريطانيا بعد استقالة ستارمر.
وقال فاراج: “يطالب الإصلاح بإجراء انتخابات، ونحن على استعداد لتحقيق تغيير جذري”، وذلك في ظل تصدّر حزبه استطلاعات الرأي في الأشهر الماضية، وتحقيقه فوزا كبيرا على حساب العمال في الانتخابات المحلية التي أجريت في أيار/مايو.