أثار الاتفاق المرتقب موجة غضب داخل الأوساط السياسية والإعلامية المقربة من نتنياهو، إذ وصف مسؤولون ومعلقون مؤيدون للحكومة التفاهم الأمريكي الإيراني بأنه انتكاسة استراتيجية لـ"إسرائيل"، فيما رأى بعضهم أن ترامب منح طهران مكاسب كبيرة مقابل ترتيبات لا تبدد المخاوف الأمنية الإسرائيلية.
كما بدأت وسائل الإعلام الموالية لنتنياهو -التي كان معظمها مؤيدا لترامب بقوة- بمهاجمة الرئيس الأمريكي وفريقه، وفقا لأكسيوس.
وأشار اأكسيوس في هذا الصدد إلى أن أحد مقدمي البرامج في القناة 14 المقربة من نتنياهو نعت نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بألقاب نابية، كما وجّه اتهامات بـ"معاداة السامية" لمبعوثَي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، زاعما أنهما "باعا إسرائيل" مقابل مكاسب مالية شخصية.
وتشير تقارير أمريكية وإسرائيلية متقاطعة إلى أن نتنياهو فوجئ بتوقيت الإعلان عن الاتفاق، وأنه سعى خلال الأيام الأخيرة إلى إجراء اتصالات ومشاورات عاجلة مع الإدارة الأمريكية في محاولة لتعديل بعض البنود أو الحصول على ضمانات إضافية، لكن تلك الجهود لم تسفر عن نتائج ملموسة.
وفجر الخميس، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان إلكترونيا مذكرة تفاهم بوساطة باكستانية تقضي بإنهاء الحرب، في خطوة تؤسس لمرحلة ثانية من المفاوضات تمتد 60 يوما، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يعالج القضايا العالقة بين الجانبين.

