قائمة الموقع

المونديال يهتف لفلسطين

2026-06-18T01:52:00+03:00
أصوات الجماهير توحدت تحت شعار واحد: "الحرية لفلسطين"
فلسطين أون لاين

بات العلم الفلسطيني في شوارع كأس العالم المقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك رمزاً عالمياً للحرية ومناهضة الاحتلال، بعدما حضر بقوة في المدرجات والساحات المحيطة بالمباريات.

ومن جنسيات وثقافات متعددة، توحدت أصوات الجماهير تحت شعار واحد: "الحرية لفلسطين". فرغم اختلاف اللغات بين مشجعين من كوريا الجنوبية والبرازيل والمغرب والبوسنة والهرسك وتركيا وإيران، فإن مشاعر التضامن الإنساني بدت اللغة المشتركة التي جمعت الجميع.

وتحمل هذه المواقف التضامنية، التي تتردد في المدن الأميركية المستضيفة للمونديال، دلالات سياسية وأخلاقية لافتة، إذ تسلط الضوء على الدعم الأمريكي المتواصل للاحتلال، بما في ذلك تزويده بالأسلحة التي استخدمت خلال الحرب المستمرة على غزة خلال السنوات الأخيرة.

وفي الوقت الذي تعيش فيه جماهير كرة القدم أجواء البطولة العالمية، تواصل قوات الاحتلال عملياتها في قطاع غزة، بعدما فرضت سيطرتها على ما بين 60 و70 في المائة من مساحته، عقب تدمير واسع طال المدن والبلدات والمخيمات وطمس كثير من معالمها.

وبينما يمثل المونديال مناسبة عالمية للاحتفاء بالتقارب بين الشعوب، تتواصل جرائم الاحتلال اليومية بحق الفلسطينيين، من استهداف للمدنيين والنساء والأطفال إلى تدمير أحياء ومربعات سكنية كاملة، ما دفع كثيراً من الأحرار حول العالم إلى استثمار هذا الحدث الرياضي الكبير لإيصال رسائل ضغط ومطالبة بوقف المجازر المستمرة.

وفي المقابل، غابت الرياضة عن غزة بصورة شبه كاملة، إذ توقفت المسابقات والملاعب منذ نحو عامين وتسعة أشهر، فيما تكبد القطاع الرياضي خسائر بشرية ومادية كبيرة بعد استشهاد ما يقارب 1015 رياضياً.

كما حُرم اللاعبون والعاملون في القطاع الرياضي من مصادر دخلهم وفرصهم في المشاركة الخارجية وتمثيل منتخباتهم الوطنية، في وقت يواصل فيه رياضيو الاحتلال المشاركة في المنافسات الدولية وسط انتقادات للصمت الذي تبديه مؤسسات رياضية دولية، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي لكرة القدم واللجنة الأولمبية الدولية، التي تكتفي بإجراءات يعتبرها كثيرون غير متناسبة مع حجم المأساة.

ويبقى تضامن الشعوب الحرة ومواقفها الداعمة محل تقدير واحترام، إذ يحرص الفلسطينيون على توثيق كل أشكال المساندة، مهما بدت بسيطة، وستظل الذاكرة الفلسطينية تحفظ لكل من رفع صوته دفاعاً عن الحرية والعدالة ورفض الظلم.

اخبار ذات صلة