قائمة الموقع

عزل وتفتيش عاري وحرمان من النوم.. الأسيرة خاطر تكشف تفاصيل التنكيل في سجون الاحتلال

2026-06-17T14:14:00+03:00
الأسيرة لمى خاطر
فلسطين أون لاين

كشفت الأسيرة لمى خاطر عن تفاصيل ما تعرضت له من تنكيل ومعاملة قاسية منذ اعتقالها فجر ثالث أيام عيد الفطر الماضي، في ظل تصاعد الانتهاكات بحق الأسيرات الفلسطينيات.

وجاءت شهادة خاطر خلال زيارة المحامي حسن عبادي لها في سجن "الدامون" يوم 16 حزيران/يونيو الجاري، حيث روت ظروف اعتقالها والتحقيق معها، مؤكدة أنها اعتُقلت فجر 23 آذار/مارس 2026 بعد اقتحام منزلها بطريقة وصفتها بـ"الهمجية".

وقالت الأسيرة، وهي أم لأربعة أبناء وجدة لطفل، إنها اعتُقلت قبل أن تتمكن حتى من الاحتفال بالعيد مع عائلتها، مضيفة: "ما لحقت أوكل المعمول".

وأشارت إلى أنها أمضت 22 يوماً في مركز تحقيق المسكوبية، ويومًا واحدًا في سجن الرملة، قبل نقلها إلى سجن الدامون، حيث تعرضت خلال تلك الفترة لسلسلة من الاعتداءات الجسدية والنفسية.

ووفق شهادتها، أجبرتها السجانات في المسكوبية على خلع حجابها بالقوة وتصويرها بعد رفضها ذلك، كما تعرضت للضرب والتفتيش العاري والإهانة، وصودرت نظارتها الشخصية، إضافة إلى رش المياه على فراشها ومعاقبتها عقب تقديم شكاوى بحق إحدى السجانات.

وأضافت أن عناصر وحدة "النحشون" كانوا يجرونها وهي مقيدة اليدين ورأسها إلى الأسفل، وسط الشتائم والإهانات، فيما وصفت ليلة احتجازها في سجن الرملة بـ"المأساوية"، بسبب وجود الكاميرات داخل الزنزانة وحتى في دورة المياه، وانتشار الحشرات وحرمانها من النوم.

وأكدت خاطر  أن أوضاع الأسيرات في سجن الدامون تدهورت بشكل كبير، خاصة بعد ما وصفته بـ"القمعة الكبيرة" التي نُفذت بعد أيام من وصولها، وشملت تفتيشاً عارياً للأسيرات، وتقييدهن وإجبارهن على الركوع لساعات طويلة في ساحة السجن.

وقالت إن الاقتحامات والقمع أصبحت شبه يومية، وتتخللها قنابل صوتية وكلاب بوليسية واعتداءات بالضرب والدعس بالأحذية العسكرية، فضلاً عن إخراج الأسيرات إلى الساحة ليلاً وهنّ حافيات ومقيدات.

وأشارت إلى أن إدارة السجن تفرض عقوبات جماعية متكررة، من بينها الحرمان من "الفورة" لأيام طويلة، والعزل المتكرر دون أسباب واضحة، لافتة إلى أن إحدى حملات القمع الأخيرة استهدفت غرفاً عدة خلال ساعات الليل.

وحول الظروف المعيشية داخل السجن، أوضحت خاطر أن الاكتظاظ بلغ مستويات مرتفعة، حيث يقبع 89 أسيرة داخل السجن، فيما تضطر العديد من الأسيرات للنوم على الأرض بسبب نقص الأسرّة.

كما وصفت أوضاع الأسيرات الحوامل بأنها "سيئة جداً"، مؤكدة أن إدارة السجون صادرت الملابس التي دخلت بها الأسيرات، واستبدلتها بملابس موحدة، في حين لا تتوفر ملابس صيفية أو كميات كافية من الملابس البديلة.

وأكدت أن الوجبات الغذائية المقدمة للأسيرات قليلة وغير كافية، ما يدفعهن إلى تجميع الطعام المتوفر على مدار اليوم لمحاولة سد الجوع في ساعات المساء، مشيرة إلى أن العديد من الأسيرات يخلدن إلى النوم وهنّ جائعات.

ورغم ظروف الاعتقال القاسية، حرصت الأسيرة خاطر على توجيه رسائل اطمئنان لعائلتها وأقاربها وأصدقائها، مطالبة بنقل سلامها إليهم، ومؤكدة تمسكها بالأمل في الحرية القريبة لها ولجميع الأسرى والأسيرات الفلسطينيين.

اخبار ذات صلة