أكد المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى أن استشهاد الأسير الفلسطيني عماد سرحان داخل سجن جلبوع الإسرائيلي، بعد أكثر من 24 عاماً قضاها في الاعتقال، يشكل شاهداً جديداً على ما وصفه بسياسة القتل الممنهج التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون.
وأوضح المركز، في بيان صحفي، الأحد، أن ارتقاء الأسير سرحان يعكس خطورة الأوضاع التي يعيشها الأسرى في ظل استمرار الانتهاكات والإجراءات العقابية المتصاعدة، مشيراً إلى أن الشهيد تعرض خلال سنوات اعتقاله الطويلة لفترات ممتدة من العزل الانفرادي، بينها أربع سنوات متواصلة، في واحدة من أقسى وسائل العقاب التي تُفرض على الأسرى.
وأشار البيان إلى أن استشهاد سرحان يأتي في سياق متصاعد من الانتهاكات وتدهور الأوضاع الصحية والإنسانية داخل السجون، محذراً من أن استمرار سقوط الشهداء بين صفوف الأسرى ينذر بمرحلة أكثر خطورة، مع توقعات بارتفاع عدد الضحايا في ظل غياب أي تحرك دولي فاعل لوقف هذه الممارسات.
وحمّل المركز المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية تجاه ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون، مؤكداً أن الصمت الدولي وعدم توفير الحماية اللازمة لهم يشجعان على استمرار الانتهاكات.
الشهيد عماد سرحان
وشدد على أن الحركة الأسيرة تمر بإحدى أخطر المراحل في تاريخها، داعياً إلى تحرك دولي عاجل وجاد لإنقاذ الأسرى قبل أن تتحول السجون الإسرائيلية إلى "مقابر صامتة" بفعل السياسات والإجراءات المتبعة بحقهم.
يشار إلى أن إدارة سجون الاحتلال أعلنت صباح الأحد، استشهاد الأسير الفلسطيني عماد راجح مصطفى سرحان (48 عاماً) من مدينة حيفا المحتلة، داخل سجن "جلبوع" الإسرائيلي، بعد أن أمضى أكثر من 24 عاماً في الأسر.
وذكرت إدارة السجون وفاة سرحان، المعتقل منذ كانون الثاني/يناير 2002، والمنحدر من حي وادي النسناس في حيفا، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن ظروف وفاته.
وكان سرحان قد خضع لتحقيق استمر لأكثر من شهرين عقب اعتقاله، قبل أن تصدر بحقه محكمة إسرائيلية حكماً بالسجن المؤبد مدى الحياة، إضافة إلى عشر سنوات أخرى، أمضى جزءاً كبيراً منها في العزل الانفرادي.