كشف فيديو جديد نشره مركز حقوقي إسرائيلي، مساء الثلاثاء، عن لحظة قتل جندي إسرائيلي رضيعا فلسطينيا (7 أشهر) بين ذراعي والدته في الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة قبل 4 أيام.
وقال مركز “بتسيلم”، إنه حصل على فيديو يكشف لحظات إطلاق النار على عائلة أبو هيكل، والتي أسفرت عن استشهاد سام أبو هيكل، الطفل البالغ من العمر 7 أشهر، وإصابة والديه.
New footage obtained by B’Tselem uncovers the moments when the Abu Haikal family was shot. Seven-month-old Sam Abu Haikal was killed in the shooting, and both his parents were injured. The footage clearly shows that the Israeli soldier fired at the car as it was slowing to a… pic.twitter.com/rYNeMClLlj
— B'Tselem בצלם بتسيلم (@btselem) June 9, 2026
وأضاف: “يظهر من الفيديو بوضوح أن إطلاق النار الذي قام به الجندي الإسرائيلي نحو السيارة تم في الوقت الذي أبطأ فيه سائقها من سرعته، استعدادا للتوقف، بينما كان على مسافة من الجنود ولم يشكل أي خطر عليهم”.
كما يظهر في الفيديو الأب وهو يحمل الطفل ويحاول بيديه إيقاف النزيف من رأسه، وفق المركز.
ويمكن رؤية والدة الطفل، التي أصيبت هي الأخرى جراء إطلاق النار أثناء حملها ابنها، وهي جالسة على الطريق بجانب سيارة العائلة، وفق المصدر ذاته.
وتابع “بتسيلم”: ” في يوم الجمعة الماضي، 5 يونيو/ حزيران، أطلق جندي إسرائيلي النار على عائلة فلسطينية عائدة من زيارة عائلية أثناء قيادتها سيارتها في حي تل الرميدة بمدينة الخليل”.
وأضاف: “جاء إطلاق النار بعد أن لاحظ الأب، الذي كان يقود السيارة، وجود جنود يقفون على الطريق، فخفف سرعته”.
وأصيب سام، الطفل البالغ من العمر 7 أشهر، والذي كان بين ذراعي والدته في المقعد الخلفي، برصاصة في رأسه، وأُعلن عن وفاته بعد ذلك بوقت قصير. كما أصيب والداه، اللذان لا يزالان يتلقيان العلاج في المستشفى، بالرصاص.
وتابع المركز: “بعد إطلاق النار، غادر الجندي الذي أطلق النار وجندي آخر كان برفقته مكان الحادث دون تفتيش المركبة أو تقديم أي مساعدة للطفل المصاب بجروح خطيرة ووالدته”.
وختم “بتسيلم” بالقول: “خلال العامين والنصف الماضيين، قتلت "إسرائيل" أكثر من 20 ألف طفل في غزة والضفة الغربية”.
وتابع: “وقد أدت الحصانة التي يمنحها النظام الإسرائيلي للجنود والمستوطنين إلى واقع يومي يتم فيه دعم وتبرير قتل الفلسطينيين بأي شكل كان من قبل المنظومة، حتى عندما يتعلق الأمر بطفل يبلغ من العمر 7 أشهر”.
من جانبها، قالت مديرة مركز “بتسيلم” يولي نوفاك تعليقا على قتل الرضيع أبو هيكل، وفق البيان، إن “الحصانة التي يوفرها المجتمع الدولي لـ"إسرائيل" قادت إلى وضع أصبحت فيه حياة الفلسطينيين مستباحة تماما”.
وعقب الهجوم، أقرّ جيش الاحتلال بإطلاق النار على المركبة، مدعيا في بيان أن جنوده اشتبهوا في أن مركبة “كانت تتسارع باتجاههم”، ما دفع أحدهم إلى إطلاق عدة طلقات نحوها.
واعترف بأن الضحايا لم يكونوا متورطين في الحادث، زاعما أنه يجري التحقيق في ملابساته.
ويتصاعد التوتر في الضفة الغربية بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتتواصل عمليات الاقتحام والاعتقال في المدن والقرى الفلسطينية.
كما تشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الزراعية الفلسطينية، تشمل عمليات حرق وتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، لا سيما في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

