حذرت أكثر من 100 شخصية عامة وفنية وأكاديمية في بريطانيا من أن إصدار أحكام مرتبطة بقوانين الإرهاب بحق أربعة ناشطين مؤيدين لفلسطين سيشكل "مخالفة جسيمة للعدالة"، داعية القضاء البريطاني إلى التراجع عن استخدام ما يسمى "الصلة بالإرهاب" في القضية.
وجاء التحذير في رسالة مفتوحة نشرتها منظمة "فنانون من أجل فلسطين"، ووقّعها عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الكاتبة سالي روني، والناشطة غريتا تونبرغ، والممثل ستيف كوغان، إضافة إلى أكاديميين وفنانين وبرلمانيين. وطالب الموقعون القاضي جيريمي جونسون بإسقاط توصيف "الصلة بالإرهاب" قبل جلسة النطق بالحكم المقررة في 12 حزيران/يونيو.
وتتعلق القضية بأربعة ناشطين من مجموعة "فيلتون 25"، هم شارلوت هيد، وصامويل كورنر، وليونا كاميو، وفاطمة زينب رضواني، أُدينوا بتهمة الإضرار الجنائي بعد اقتحام منشأة تابعة لشركة الأسلحة "الإسرائيلية" "إلبيت" قرب مدينة بريستول عام 2024.
ورغم عدم توجيه أي اتهامات متعلقة بالإرهاب إليهم، فإنهم يواجهون احتمال تشديد العقوبات استنادًا إلى أحكام قانونية مرتبطة بالإرهاب.
وأكد الموقعون على الرسالة أن هيئة المحلفين التي أدانت النشطاء لم تُبلّغ بإمكانية تطبيق هذه الأحكام، معتبرين أن معاقبة المحتجين بوصفهم "إرهابيين" بعد انتهاء المحاكمة تمثل سابقة خطيرة تمس الحق في الاحتجاج والحريات المدنية في بريطانيا.
وقالت الكاتبة سالي روني إن "الاحتجاج الذي لا يشكل تهديدًا للجمهور ليس إرهابًا"، مضيفة أن النشطاء يواجهون عقوبات على أفعال لم يُدانوا بها أصلًا، وأن الأمر لا يهدد التضامن مع فلسطين فحسب، بل يقوض أسس القانون البريطاني نفسه.
وقالت المغنية شارلوت تشيرش: "لقد أخفقت الحكومة في واجبها بمنع الإبادة الجماعية في فلسطين. والآن، تُعاقب المحاكم الشباب الذين حاولوا إيقافها، بينما يجب أن يُسجن من يصنعون الأسلحة لإسرائيل".
واختتمت الرسالة بالقول: "إن الحكم على هذه الأفعال بناءً على صلة بالإرهاب لن يكون ظالمًا وقاسيًا فحسب، بل سيقوض بشدة الحق في الاحتجاج ونزاهة النظام القضائي نفسه. نطالبكم بإعادة النظر في الأمر قبل فوات الأوان".
كما أشار الموقعون إلى أن المتهمين مُنعوا خلال المحاكمة من شرح دوافعهم المرتبطة بمعارضة تصدير الأسلحة إلى "إسرائيل" وحرب الإبادة على غزة، معتبرين أن هذه الدوافع الأخلاقية والإنسانية قد تُستخدم الآن ضدهم خلال مرحلة إصدار الأحكام.